كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت مصر أهمية الالتزام الكامل بإنجاح المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي، مشددة على أن هذه المرحلة تمثل فرصة حاسمة لخفض التصعيد، وتثبيت التهدئة، وفتح مسار جاد نحو معالجة جذور الأزمة، بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين.
وفي هذا السياق، أدانت مصر بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا للتفاهمات المعلنة، وتهدد بإفشال الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع.
وشددت القاهرة على أن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية يقوض أي فرص حقيقية للتهدئة، ويزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، ويعقد المشهد الإنساني المتدهور بالفعل في قطاع غزة، داعية إلى الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد العسكري والالتزام الصارم ببنود وقف إطلاق النار.
وأكدت مصر أن نجاح المرحلة الثانية من الخطة المطروحة يتطلب التزامًا صادقًا من جميع الأطراف، وتنفيذ التعهدات المعلنة دون انتقائية، مشيرة إلى أن أي إخلال بالاتفاقات من شأنه أن يعيد المنطقة إلى دائرة العنف، ويقوض مساعي الحلول السياسية.
كما جددت مصر مناشدتها لجميع الأطراف المعنية التحلي بأقصى درجات ضبط النفس خلال هذه المرحلة الدقيقة، وتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، بما يضمن حماية المدنيين، ويسمح بإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتخفيف معاناة السكان في قطاع غزة.
وأكدت القاهرة استمرارها في بذل الجهود الدبلوماسية المكثفة، والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم المسار السياسي الذي يفضي إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، قائم على إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.
واختتمت مصر موقفها بالتأكيد على أن الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ليس خيارًا، بل ضرورة ملحة للحفاظ على السلم الإقليمي والدولي، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره وتحمل مسؤولياته في ضمان احترام الاتفاقات المعلنة، ومنع تكرار الانتهاكات، ودعم جهود التهدئة والسلام.


