كتب : دينا كمال
النفط يحقق مكاسب شهرية قوية وسط مخاوف الإمدادات
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال جلسة الجمعة، لكنها حافظت على مكاسبها الأخيرة لتغلق قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مدعومة بتصاعد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية 70.69 دولار للبرميل، بانخفاض هامشي نسبته 0.03%، إلا أنها حققت مكاسب أسبوعية بلغت 7.3%، فيما وصلت الزيادة الشهرية إلى 16.2%.
في المقابل، أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تعاملات الجمعة عند 65.21 دولار للبرميل، منخفضًا بمقدار 21 سنتًا أو 0.32%، لكنه سجل ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 6.8%، وزيادة شهرية قدرها 13.6%.
وفي هذا السياق، قال الشريك في شركة أجين كابيتال، جون كيلدوف، إن تركيز السوق ينصب حاليًا على إيران، موضحًا أن الأسواق قامت بتسعير مخاطر جيوسياسية كبيرة مرتبطة بالوضع، رغم صعوبة تقدير حجم تأثيرها الفعلي في الوقت الراهن، متسائلًا عن طبيعة رد الفعل الإيراني في حال اتخاذ أي إجراءات ضد طهران.
وبلغت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ أوائل أغسطس خلال جلسة الخميس، وسط تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس اتخاذ إجراءات ضد إيران، بما في ذلك توجيه ضربات محددة، وهو ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، أشارت كل من الولايات المتحدة وإيران إلى استعدادهما للدخول في محادثات، غير أن طهران أكدت أن قدراتها الدفاعية يجب ألا تكون جزءًا من أي مفاوضات محتملة.
كما فرضت الولايات المتحدة، التي عززت وجودها العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، عقوبات جديدة استهدفت سبعة مواطنين إيرانيين وكيانًا واحدًا على الأقل.
وضغط ارتفاع الدولار، بعد أن لامس أدنى مستوياته في أربع سنوات مطلع الأسبوع، على أسعار النفط، حيث جاء صعود العملة الأميركية عقب إعلان ترامب اختياره كيفن وارش، العضو السابق في مجلس الاحتياطي الاتحادي، لرئاسة البنك المركزي الأميركي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو المقبل.
ويُنظر إلى ارتفاع الدولار على أنه عامل قد يحد من الطلب على النفط من قبل المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
وأظهر استطلاع شمل 32 محللًا أن غالبية المشاركين يتوقعون استقرار أسعار النفط قرب مستوى 60 دولارًا للبرميل خلال العام الجاري.


