كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر رسمية بأن حصيلة ضحايا انهيار منجم شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية تجاوزت 200 قتيل، في واحدة من أسوأ الحوادث المرتبطة بالتعدين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
مجريات الحادث
تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين وسط صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، في وقت تحذر السلطات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا. وتعمل الجهات المحلية على تقييم حجم الخسائر والوقوف على ملابسات الحادث، مع استمرار التحقيق في ظروف الانهيار وأسبابها الدقيقة.
حوادث سابقة
تشهد منطقة شرق الكونغو حوادث مشابهة بشكل متكرر بسبب ضعف البنية التحتية وعدم الالتزام بمعايير السلامة في مواقع التعدين. وكان أبرز هذه الحوادث انهيار جسر في منجم نحاس وكوبالت في نوفمبر الماضي بمنطقة كالاندو، ما أدى إلى مقتل نحو 32 شخصًا بعد تدافع العمال على جسر ضعيف.
السياق الأمني
تعيش منطقة شرق الكونغو حالة من الاضطراب الأمني، حيث يواجه الجيش الوطني جماعة إم23 المسلحة المدعومة من رواندا. وقد أدانت الأمم المتحدة الهجمات التي تشنها حركة إم23، وطالبت رواندا بوقف دعم المتمردين وسحب قواتها من المنطقة.
الدور الدولي
في ديسمبر الماضي، حث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رواندا على سحب قواتها من شرق الكونغو، ووافق على تمديد مهمة الأمم المتحدة لحفظ السلام، المعروفة باسم مونوسكو، لمدة عام إضافي، في وقت تصاعد فيه القتال على الرغم من اتفاق السلام الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
ما بعد الحادث
يواجه المسؤولون المحليون تحديات كبيرة في التعامل مع تداعيات الانهيار، من حيث تأمين المواقع المتضررة، وإحصاء الضحايا، وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين. كما يشدد خبراء التعدين على ضرورة مراجعة إجراءات السلامة وتقوية البنية التحتية لتفادي كوارث مشابهة في المستقبل.


