كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الجمعة إنه من المستحيل أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، مؤكّدًا استعداد بلاده لعقد محادثات من أجل إنهاء الحرب لكن ليس في العاصمة الروسية باعتبارها مكانًا للقاء.
وأضاف زيلينسكي أن اللقاء في موسكو غير مجدٍ في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية، معتبرًا أن دعوة بوتين لعقد الاجتماع هناك تُعد غير مناسبة وقد تُعيق أي تقدم حقيقي نحو إنهاء الصراع. وأوضح أنه، إن كان هناك رغبة حقيقية في الحوار، فيجب أن يكون اللقاء في مكان محايد أو حتى في كييف، وهو ما يراه أكثر واقعية لإمكانية الوصول إلى نتائج بنّاءة.
وتأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تتصاعد فيه الجهود الدولية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا، وسط محادثات يقودها وسطاء دوليون، ووسط اختلافات جوهرية بين الجانبين حول القضايا الأساسية التي تعيق التوصل إلى تسوية.
لماذا يرفض زيلينسكي اللقاء في موسكو؟
يُعد المكان المقترح للقاء في موسكو من قبل الطرف الروسي أحد العقبات الأساسية التي يكرر زيلينسكي رفضها، إذ يرى أنه من غير المناسب أن يجتمع زعيم دولة تتعرض لهجمات مستمرة مع زعيم الدولة المعتدية في عاصمة تلك الدولة المعتدية، وهو ما يخلق حالة من عدم الثقة ويُضعف فرصة التوصل إلى حل ملموس.
ويرى محللون سياسيون أن رفض اللقاء في موسكو يعكس أيضًا الخلافات العميقة حول وضع الأراضي المحتلة، ووجود مطالبات أمنية وسيادية تتطلب مناقشات في أجواء وآليات لا تُهيمن عليها جهة واحدة فقط، ما يجعل التقاء الزعيمين في مكان محايد أكثر قبولًا لدى الجانب الأوكراني.
الدعوات الدولية والحوار الجاري
في الوقت نفسه، ما زالت الجهود الدبلوماسية الدولية قائمة، حيث يسعى الوسطاء إلى جمع الطرفين في محادثات تهدف إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للنزاع، لكن الخلافات بين موسكو وكييف ما تزال كبيرة في ملفات مثل السيادة الإقليمية، وضمانات السلام، والوجود العسكري الأجنبي.
وتشهد هذه المرحلة أيضًا تباينًا في المواقع الدولية حول التسوية، مع استمرار دور الولايات المتحدة ودول أوروبية في تقديم المقترحات التي من شأنها تقريب وجهات النظر بين الجانبين، مع التركيز على حق أوكرانيا في الدفاع عن أراضيها وضمانات أمنية مطلوبة.


