كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قال إنها أسفرت عن القضاء على عدد من المسلحين خلال اشتباكات ميدانية شهدتها المنطقة، في إطار استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب القطاع.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن قواته رصدت تحركات لمسلحين في أحد أحياء رفح، قبل أن تبادر إلى استهدافهم باستخدام وسائل قتالية مختلفة، مشيرًا إلى أن العملية جاءت بعد معلومات استخباراتية عن نشاط مسلحين في المنطقة يشكلون تهديدًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية المنتشرة هناك.
وبحسب البيان، فإن القوات الإسرائيلية نفذت العملية بدعم من سلاح الجو، حيث جرى استهداف مواقع قال الجيش إنها كانت تُستخدم لأغراض عسكرية، بما في ذلك أماكن تحصن وتجمع للمسلحين. وأكد أن العملية نُفذت «بدقة»، وأنها تأتي ضمن ما وصفه بمواصلة الجهود لإضعاف البنية العسكرية للفصائل المسلحة في قطاع غزة.
وأشار الجيش إلى أن قواته واصلت تمشيط المنطقة عقب الاشتباكات، بحثًا عن بنى تحتية عسكرية إضافية، مثل مخازن أسلحة أو فتحات أنفاق، مؤكدًا أن العمليات في رفح تندرج ضمن خطة أوسع تستهدف مناطق يعتبرها «بؤر نشاط مسلح».
وفي المقابل، أفادت مصادر محلية في رفح بسماع أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف في محيط العملية، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف في مناطق متفرقة من المدينة. كما تحدثت المصادر عن تحركات عسكرية مكثفة وإغلاق بعض المناطق خلال تنفيذ العملية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه رفح تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب القطاع، وسط تحذيرات إنسانية من تدهور الأوضاع المعيشية للمدنيين، في ظل الكثافة السكانية العالية في المدينة ونزوح أعداد كبيرة من سكان مناطق أخرى إليها.
وتؤكد إسرائيل أن عملياتها العسكرية تهدف إلى ملاحقة المسلحين ومنع تنفيذ هجمات ضد قواتها أو داخل أراضيها، فيما تحذر جهات فلسطينية ومنظمات إنسانية من تداعيات هذه العمليات على المدنيين والبنية التحتية، وتدعو إلى وقف التصعيد وتوفير الحماية للسكان.
ولا تزال الأوضاع الميدانية في رفح مرشحة لمزيد من التطورات، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الأطراف، بينما يترقب الشارع الفلسطيني والدولي ما ستؤول إليه الأوضاع في واحدة من أكثر مناطق القطاع حساسية وتعقيدًا.


