كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفاد موقع أكسيوس الأميركي بأن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان سيتوجه إلى واشنطن العاصمة يومي الخميس والجمعة لعقد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الأميركيين، تتركز حول ملف التوترات مع إيران والقضايا الأمنية الإقليمية.
وبحسب التقرير، من المقرر أن يلتقي الأمير خالد خلال الزيارة مسؤولين في البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية والبيت الأبيض، في محاولة لتنسيق المواقف حيال الوضع الإقليمي، وخصوصًا فيما يتعلق باستراتيجية التعامل مع طهران والتطورات الأخيرة في ملفات الأمن.
وتأتي هذه الزيارة في خضم نقاشات أميركية مع حلفاء المنطقة حول احتمالات التعامل مع الملف الإيراني، بما يشمل الخيارات الدبلوماسية والعسكرية. وتشير المصادر إلى أن السعودية تلعب في الوقت ذاته دورًا وسيطًا في محاولة تخفيف التوتر مع إيران، عبر قنوات اتصال غير مباشرة بين الرياض وواشنطن وطهران، رغم غياب مفاوضات رسمية مباشرة حتى الآن.
ومن المتوقع أن تتناول الاجتماعات الجوانب الأمنية الاستراتيجية، بما يشمل تبادل المعلومات والتقديرات حول القدرات الإيرانية العسكرية ونفوذها في دول الجوار، كما من المرجح أن يبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين السعودية والولايات المتحدة في مواجهة التحديات المشتركة.
كما ستشكل الزيارة السعودية جزءًا من المشهد الأوسع للتنسيق الأمني في المنطقة، حيث يشارك كبار المسؤولين من دول المنطقة في مباحثات مكثفة في واشنطن حول معالجة التوترات مع طهران، وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من وزارة الدفاع السعودية أو الجانب الأميركي حول تفاصيل الزيارة أو جدول الاجتماعات، لكن المصادر الأكيدة أكدت أن الزيارة تحمل أبعادًا سياسية وعسكرية مهمة، وتعكس حرص الرياض على استمرار التنسيق الوثيق مع واشنطن في الملفات الإقليمية التي تمس الأمن القومي لكلا البلدين.
وتعد هذه الزيارة أحد أبرز التحركات الدبلوماسية السعودية في الفترة الأخيرة، خصوصًا في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة والتحديات التي تواجهها العلاقات بين القوى الإقليمية الكبرى، ما يجعل اللقاءات مع كبار المسؤولين الأميركيين ذات أهمية استراتيجية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.


