كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
انطلقت اليوم في العاصمة السعودية الرياض فعاليات القمة الدولية للتعليم في عصر الذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)، التي تُعد واحدة من أبرز المحافل التعليمية والتقنية في المنطقة، بمشاركة أكثر من 10,000 مشارك من المتخصصين والأكاديميين وخبراء التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.
وتُركز القمة، التي تستمر على مدى يومين، على الدور المتنامي للبيانات والذكاء الاصطناعي في تعزيز القدرات البشرية وتشكيل مستقبل التعليم في المملكة والعالم، في إطار رؤية السعودية 2030 التي تضع التعليم والتكنولوجيا في صدارة أولوياتها الوطنية.
وتتضمن فعاليات المؤتمر عشرات ورش العمل والمحاضرات التي تتناول تطوير المناهج التعليمية، بناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل المستقبلية. كما يشارك في المؤتمر عدد كبير من الشركات التقنية العالمية والأكاديميات المتخصصة، إضافة إلى خبراء في التنمية البشرية والتعليم الرقمي.
قال منظمو الفعالية إن الهدف من القمة هو تحفيز الحوار بين جميع الأطراف المعنية بالطموح نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، وأن التعليم المعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي سيكون عاملًا أساسيًا في إعادة تشكيل ملامح سوق العمل الوطني وتطوير فرص الشباب السعودي في القطاعات التقنية المتقدمة.
وتعكس هذه المبادرة السعودية توسع دور المملكة في استضافة المؤتمرات العالمية ذات الصلة بالتعليم، التكنولوجيا، والابتكار، ما يعزز من مكانتها كوجهة رئيسية للحوار العلمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد حظيت القمة بتغطية إعلامية واسعة، حيث أظهرت اهتمامًا دوليًا بمشاركة المؤسسات التعليمية والبحثية.
وتأتي القمة في وقت تشهد فيه المملكة جهودًا متواصلة لتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، ضمن استراتيجيات شاملة تهدف إلى تحول الاقتصاد نحو المعرفة وتوسيع دور الشباب السعودي في القطاعات المستقبلية.
كما تُعد الفعالية جزءًا من سلسلة مبادرات تعليمية وتنموية تُنفذها الدولة لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، وجذب الاستثمارات العالمية في قطاعات التكنولوجيا والتعليم، بما يسهم في خلق بيئة تنافسية محفزة للمواهب المحلية والدولية.
الخبراء يرون أن تنظيم مثل هذه الفعاليات في السعودية يعكس التزام الرياض بتطوير منظومات التعليم ودفع عجلة التحول الرقمي، وهو ما يتوافق مع الخطط الوطنية الطموحة لجعل المملكة منارة للابتكار العلمي والبحثي في المنطقة.


