كتب : دينا كمال
إيران تحذّر من التصعيد: أي تحرك عسكري سيعني اندلاع الحرب
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جاهزية القوات الإيرانية للرد على أي هجوم محتمل، مشدداً على أن أي اعتداء سيقابل برد سريع وحاسم. وفي السياق نفسه، حذر ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للدفاع علي شمخاني من أن أي تحرك عسكري ضد بلاده سيشكل بداية حرب واسعة.
وفي تعليق على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال عراقجي إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد كامل، وإنها قادرة على الرد بقوة وسرعة وفاعلية على أي عدوان يستهدف الأراضي أو الأجواء أو المياه الإقليمية الإيرانية.
وأوضح أن الخبرات التي اكتسبتها إيران من الحرب التي استمرت 12 يوماً عززت قدراتها الدفاعية، ومنحتها جاهزية أكبر للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أكد عراقجي أن بلاده لا تزال منفتحة على التوصل إلى اتفاق نووي عادل ومنصف يقوم على المصالح المتبادلة، دون ضغوط أو تهديدات، ويكفل حق إيران في امتلاك التكنولوجيا النووية السلمية، مع التأكيد على عدم السعي لامتلاك السلاح النووي، مشدداً على أن هذه الأسلحة لا تدخل ضمن العقيدة الأمنية الإيرانية.
من جانبه، قال علي شمخاني إن ما يُوصف بالضربة العسكرية المحدودة ليس سوى وهم، محذراً من أن أي تحرك عسكري أميركي، مهما كان مصدره أو مستواه، سيُعد إعلاناً للحرب، مؤكداً أن الرد الإيراني سيكون سريعاً وشاملاً وغير مسبوق، وسيطال تل أبيب وكل الجهات الداعمة لأي اعتداء.
وفي هذا الإطار، أشارت تقارير إلى أن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بذلوا خلال الأسابيع الماضية جهوداً لإقناع الرئيس الأميركي بتفادي أي تصعيد عسكري ضد إيران، محذرين من تداعيات صراع إقليمي واسع.
وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات للرئيس الأميركي تحدث فيها عن تحركات عسكرية أميركية باتجاه إيران، معتبراً أن أي هجوم محتمل سيكون أكثر تدميراً من هجوم يونيو 2025، داعياً إلى تجنب الوصول إلى هذا السيناريو.
ويأتي هذا التصعيد في ظل الاحتجاجات التي شهدتها إيران في أواخر ديسمبر 2025، والتي بدأت على خلفية تراجع قيمة العملة الوطنية، قبل أن تتطور إلى اضطرابات وأعمال شغب واحتجاجات ضد السلطات، خاصة بعد دعوات أطلقها رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق.
وكان الرئيس الأميركي قد عبّر في أكثر من مناسبة عن دعمه للمحتجين، مؤكداً أن جميع الخيارات مطروحة في التعامل مع إيران، بما في ذلك الخيار العسكري. في المقابل، شددت طهران على أن هذه التصريحات تمثل تهديداً لسيادتها، مؤكدة استعدادها الكامل للتصدي لأي اعتداء.


