كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذر فصيل مسلح شيعي عراقي، في تصريحات رسمية، الولايات المتحدة من أي عدوان محتمل على إيران، مؤكدًا أن أي هجوم ضد طهران لن يقتصر على الرد الإيراني فقط، بل سيكون له تداعيات كبيرة في المنطقة بأسرها، وقد يؤدي إلى تصعيد عسكري شامل يشمل العراق ودول الجوار.
وأكد المتحدث باسم الفصيل أن العراق قد يتحول إلى ساحة مفتوحة لأي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في حال قررت واشنطن تنفيذ أي عملية عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، مشددًا على أن الفصيل مستعد لاتخاذ كافة الإجراءات الدفاعية والهجومية لحماية مصالح إيران وحلفائها في المنطقة، بما في ذلك استهداف القوات أو المنشآت الأمريكية في العراق إذا اقتضت الضرورة.
وأشار المسؤول إلى أن التحذيرات تأتي ضمن سلسلة رسائل ردع لإجبار الأطراف الدولية على احترام سيادة إيران وعدم الانجرار وراء سياسات الضغط العسكري، مؤكدًا أن أي استهداف إيراني سيواجه برد قوي ومدروس، سيطال كل الجهات الداعمة للعدوان. وأضاف أن الفصيل يعتبر أي تدخل خارجي في الشؤون الإيرانية تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، وأن صبره له حدود، وأن تجاوزها سيؤدي إلى انفجار الوضع بأبعاد خطيرة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التهديدات المتبادلة والتحركات العسكرية على طول الحدود الإقليمية، بما في ذلك تعزيزات أمريكية في المنطقة، ما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة واسعة تشمل العراق وسوريا ولبنان، وربما البحرين والخليج العربي.
وشدد الفصيل الشيعي على أن الرد سيكون “مباشرًا وفوريًا” إذا حدث أي عدوان على إيران، وأن المنطقة بأسرها ستكون مسرحًا لتداعيات هذا العدوان، في تحذير واضح لكل الأطراف التي قد تدعم أي عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية. وأضاف أن الفصيل يتابع عن كثب التطورات على الساحة الإقليمية، وأن أي تحرك أمريكي ضد إيران سيقابل بتخطيط وتنفيذ متسق لضمان ردع شامل، يحمي المصالح الإيرانية وحلفاءها.
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع تقارير عن زيادة التواجد العسكري الأمريكي في بعض دول الخليج والعراق، وسط مخاوف من أن أي صدام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يتحول إلى صراع إقليمي واسع يطال الأمن والاستقرار في المنطقة، ما يجعل تصريحات الفصائل المسلحة في العراق محط متابعة كبيرة من قبل المحللين الإقليميين والدوليين.


