كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر عسكرية وأمنية في نيجيريا بأن هجومًا مسلحًا شنّه عناصر من تنظيم “داعش” ولاية غرب إفريقيا أسفر عن مقتل 9 جنود على الأقل وفقدان أثر أكثر من عشرة آخرين في شمال شرق البلاد، في حادثة تعكس استمرار تهديد الجماعات الإرهابية للجيش والمناطق الحدودية.
وأوضحت المصادر أن الكمين وقع خلال عملية تمشيط قام بها الجيش في إحدى المناطق النائية القريبة من ولاية بورنو، التي تشهد نشاطًا متزايدًا لعناصر التنظيم الإرهابي، مشيرة إلى أن الهجوم كان مدبرًا واستهدف وحدة عسكرية كانت تقوم بدوريات روتينية.
وأدى الهجوم إلى اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والمسلحين، حيث تمكن بعض الجنود من الفرار بينما تم أسر آخرين، فيما لا يزال البحث جاريًا عن المفقودين من قبل فرق الجيش والطيران العسكري.
وأعلنت القوات النيجيرية تعزيز الانتشار العسكري في المنطقة، وزيادة دوريات المراقبة على الطرق الرئيسية والثانوية، بالإضافة إلى استخدام الطائرات المسيرة لتحديد مواقع العناصر الإرهابية وملاحقتها، بهدف استعادة السيطرة ومنع أي هجمات لاحقة.
وأكدت المصادر أن الهجوم جاء بعد سلسلة من الحوادث المماثلة التي نفذها تنظيم “داعش” ولاية غرب إفريقيا خلال الأشهر الأخيرة، والتي استهدفت القوات المسلحة والمناطق المدنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وزيادة حالة التوتر بين الجيش والجماعات المسلحة في شمال شرق نيجيريا.
وأشارت المصادر إلى أن السلطات النيجيرية تتعاون مع المخابرات الإقليمية والدولية لتحديد هويات المسؤولين عن الهجوم وملاحقتهم، في إطار استراتيجية شاملة للقضاء على التهديد الإرهابي في البلاد.
ودعت المصادر السكان المحليين إلى توخي الحذر وتجنب المناطق المعزولة، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، لضمان سلامتهم ومساعدة القوات في ضبط عناصر التنظيم الإرهابي.
ويعد تنظيم “داعش” ولاية غرب إفريقيا أحد أكثر الجماعات الإرهابية نشاطًا في المنطقة، حيث يشن هجمات مستمرة على الجيش والمدنيين، مستفيدًا من ضعف الرقابة على المناطق النائية وقرب الحدود مع تشاد والكاميرون والنيجر، ما يجعل التنسيق الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجماعات ضرورة حتمية للحفاظ على الأمن والاستقرار.


