كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت شبكة “سي إن إن” الأمريكية اليوم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ بعد أي قرار نهائي بشأن التعامل مع إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني والنشاطات العسكرية في المنطقة.
وقالت الشبكة إن مصادر مطلعة على المناقشات الجارية داخل الإدارة الأمريكية أكدت أن ترامب يواصل تقييم الخيارات الدبلوماسية والعسكرية المتاحة، وأنه لم يحسم بعد ما إذا كان سيتخذ خطوات مباشرة ضد طهران، أو سيواصل نهج الضغط الاقتصادي والسياسي عبر العقوبات ووسائل الردع غير العسكرية.
وأضافت المصادر أن الرئيس الأمريكي يدرس بعناية تداعيات أي تحرك محتمل على استقرار المنطقة، وتأثيراته على حلفاء الولايات المتحدة، خاصة إسرائيل ودول الخليج، بالإضافة إلى المخاطر على الأسواق العالمية والطاقة، إذ أن أي مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسعار النفط والغاز.
وأوضحت الشبكة أن الإدارة الأمريكية تتشاور مع قادة وزارة الخارجية والدفاع والاستخبارات لتقييم جميع السيناريوهات، بما في ذلك استراتيجيات الردع، والعقوبات الاقتصادية الإضافية، والتدخل العسكري المحدود، مع مراعاة الآثار على الأمن القومي الأمريكي.
كما لفتت “سي إن إن” إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة كانت حذرة وغير واضحة، حيث أكد على ضرورة حماية مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، ولكنه لم يعلن عن أي خطوات عملية جديدة تجاه إيران حتى الآن، وهو ما يترك الغموض مستمراً بشأن توجه السياسة الأمريكية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً شديداً، على خلفية استمرار برنامج طهران النووي، ونشاطها العسكري في المنطقة، بما في ذلك تطوير صواريخ دقيقة المدى وتحركاتها في مياه الخليج العربي، ما يثير قلق واشنطن وحلفائها بشكل مستمر.
وقال محللون سياسيون إن موقف ترامب الحالي يعكس حرصه على دراسة جميع الخيارات وتقييم العواقب قبل اتخاذ أي قرار نهائي، مشيرين إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحقيق توازن بين ممارسة الضغط على إيران، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والاقتصادي، وتفادي أي صدام مباشر قد يجر الولايات المتحدة إلى مواجهة غير محسوبة النتائج.
وبينما تتابع الدوائر السياسية هذا الملف عن كثب، يظل الغموض محيطاً بموقف البيت الأبيض النهائي، مع استمرار النقاشات الداخلية حول أفضل السبل لضمان مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وضمان عدم تصعيد التوترات بشكل قد يؤدي إلى أزمة إقليمية أوسع.


