كتب : دينا كمال
تراجع مفاجئ في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة
أظهر تقرير حديث صادر عن معهد كونفرانس بورد للدراسات الاقتصادية تراجعاً غير متوقع في مستوى ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الجاري، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع الاقتصادية الحالية والتوقعات المستقبلية.
وأوضح التقرير أن مؤشر ثقة المستهلك انخفض إلى 84.5 نقطة في يناير، مقارنة بـ 94.2 نقطة في ديسمبر الماضي وفقاً للبيانات المعدلة.
وكان محللون قد رجّحوا تسجيل ارتفاع طفيف في المؤشر إلى 90 نقطة خلال يناير، مقابل 89.1 نقطة في الشهر السابق بحسب البيانات الأولية، إلا أن النتائج جاءت دون التوقعات.
وقالت دانا بيترسون، كبيرة المحللين في معهد كونفرانس بورد، إن الثقة تراجعت بشكل حاد في يناير، مع تنامي قلق المستهلكين حيال الأوضاع الراهنة وتوقعاتهم للاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن جميع مكونات المؤشر الخمسة شهدت تراجعاً، ما دفع المؤشر العام إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2014، عندما بلغ 82.2 نقطة، متجاوزاً بذلك المستويات المسجلة خلال جائحة كورونا.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الوضع الراهن، الذي يقيس تقييم المستهلكين لأوضاع الأعمال وسوق العمل الحالية، تراجع إلى 113.7 نقطة في يناير مقابل 123.6 نقطة في ديسمبر.
كما انخفض مؤشر التوقعات، المعتمد على نظرة المستهلكين قصيرة الأجل للدخل والأعمال وظروف سوق العمل، إلى 65.1 نقطة مقارنة بـ 74.6 نقطة في الشهر السابق.
ولفت المعهد إلى أن مؤشر التوقعات هبط إلى ما دون عتبة 80 نقطة، وهي مستوى يُعد تقليدياً مؤشراً على اقتراب ركود اقتصادي.
الأسعار والتضخم
وأوضحت بيترسون أن ردود المستهلكين لا تزال تميل إلى التشاؤم، مع استمرار ارتفاع الإشارات إلى الأسعار والتضخم، إلى جانب أسعار النفط والغاز، وتكاليف المواد الغذائية والبقالة.
وأضافت أن الإشارات إلى الرسوم الجمركية والتجارة والسياسات العامة وسوق العمل سجلت زيادة خلال يناير، في حين ارتفعت الإشارات إلى الصحة والتأمين والحرب بشكل طفيف.


