كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق حميد رضا ثابت إسماعيل بور، الذي كان قد اعتقل بتاريخ 28 أبريل الماضي، بتهمة التجسس والتعاون الاستخباراتي لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”، في خطوة أثارت ردود فعل محلية ودولية واسعة حول ملف التجسس والأمن القومي الإيراني.
وذكرت السلطة القضائية الإيرانية أن حكم الإعدام تم تنفيذه بعد مصادقة المحكمة العليا واستكمال جميع الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن التهم الموجهة للمتهم تضمنت التجسس والتعاون الاستخباراتي لصالح جهاز استخبارات معاد عبر التواصل مع ضابط استخبارات وتسليم وثائق ومستندات ومعلومات مصنفة.
وأوضحت السلطات أن التحقيقات كشفت عن قيام حميد رضا ثابت بنشاطات سرية عبر منصات الفضاء الإلكتروني، تضمنت إرسال مستندات ووثائق إلى ضابط استخبارات تابع للكيان الإسرائيلي، إضافة إلى تنفيذ أعمال استخباراتية وعملياتية لصالحه.
وأشار البيان الرسمي إلى أن مهام المتهم تضمنت شراء معدات محددة بطلب من الضابط الإسرائيلي، ونقل سيارات في محافظتي أصفهان ولرستان، بهدف تهيئة الأرضية لأعمال تخريبية استهدفت منشآت صاروخية تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، فيما عرف باسم “العملية الكبرى”. ولفت البيان إلى أن هذه العملية تم كشفها وإحباطها من قبل وحدات مجهولة الهوية تابعة لوزارة الاستخبارات، وُصفت بأنها جنود الإمام المهدي (عج).
ونشرت قناة “إيران بالعربية” على منصة “تلغرام” صورة قالت إنها تظهر لحظة تنفيذ الإعدام، لكن لم يتسن التأكد من صحتها حتى الآن.
ويُعد تنفيذ حكم الإعدام جزءًا من حملة تشدد عليها السلطات الإيرانية ضد التجسس والتعاون الاستخباراتي مع أجهزة استخبارات أجنبية، خصوصًا تلك التابعة لإسرائيل، في وقت تشدد فيه طهران على أن أي تهديد للأمن القومي يُعامل بأقصى درجات الصرامة، مع التركيز على مكافحة عمليات التجسس والاختراق الرقمي.
كما أكدت السلطات أن هذا الإجراء يهدف إلى إرسال رسالة قوية داخليًا وخارجيًا بأن إيران لن تتهاون مع أي نشاطات تهدد سيادتها أو أمن منشآتها الحيوية، وأن القوانين الإيرانية ستطبق بحزم على كل من يتعاون مع أجهزة استخبارات معادية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإعدام يأتي في ظل توتر مستمر بين إيران وإسرائيل على صعيد التجسس السيبراني والعمليات الاستخباراتية، حيث تُتهم إسرائيل بشكل متكرر بمحاولات تجنيد عملاء داخل إيران لأغراض التجسس والتخريب، فيما تستمر طهران في تعزيز قدراتها الاستخباراتية والأمنية لحماية منشآتها الحيوية وصون أمنها القومي.
وبينما رحبت السلطات الإيرانية بتنفيذ الحكم باعتباره إنجازًا أمنيًا، حذرت من أن أي محاولات مستقبلية للتجسس ستواجه بأقصى العقوبات وفق القانون، مؤكدة أن الحفاظ على الأمن الوطني والاستقرار في البلاد يمثل أولوية قصوى للقيادة الإيرانية.


