كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (“قسد”) إلى الالتزام التام بوقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخرًا بين الطرفين، مع التأكيد على أهمية تثبيت الهدنة وتحقيق تقدم سياسي حقيقي نحو السلام والاستقرار في سوريا.
وأصدر وزراء خارجية الدول الأربع بيانًا مشتركًا رحّبوا فيه بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يومًا بين القوات الحكومية السورية وقوات “قسد”، مؤكدين ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعدم العودة إلى الأعمال العسكرية. ودعا البيان جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية لضمان وصول المساعدات دون عوائق في مناطق شمال وشرق سوريا.
وشدد البيان أيضًا على أهمية استئناف المفاوضات بهدف الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، والتقدم نحو حل سياسي شامل يحترم حقوق جميع مكونات الشعب السوري، ويضمن ضمان الأمن والاستقرار لمنع عودة التنظيمات المسلحة مثل داعش إلى الواجهة.
وتأتي هذه الدعوات الدولية في سياق تمديد الهدنة الممتدة منذ إعلان الحكومة السورية وقوات “قسد” في أواخر يناير عن التوصل إلى تفاهم لوقف النار؛ وهو اتفاق يشمل آليات لتشاور بشأن الاندماج السياسي والإداري في شمال وشرق سوريا، وسط مراقبة دولية حثيثة لضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق.
ويأتي هذا التحرك الدولي في ظل اهتمام عالمي واضح بإعادة الاستقرار إلى سوريا بعد سنوات من النزاع، ودعم جهود التهدئة كجزء من مساعي أوسع لتحقيق تسوية سياسية طويلة الأمد تشمل الحد من العنف وتأمين حماية المدنيين ومكافحة الإرهاب.
بينما يستمر المجتمع الدولي في الدفع نحو وقف دائم وشامل للنار، لا تزال التحديات قائمة على الأرض، لكن الدعوات المشتركة من واشنطن ولندن وباريس وبرلين تؤشر إلى تصاعد الضغوط الدولية على جميع الأطراف لإنهاء النزاع وتحقيق التهدئة المستدامة.


