كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت مصادر مطلعة عن ترتيبات جديدة يجري بحثها حاليًا بشأن حركة العبور عبر معبر رفح، تتضمن آلية مشروطة تقضي بأنه مقابل كل فلسطيني يغادر قطاع غزة عبر المعبر، يعود شخص واحد من الجانب المصري، في إطار تنظيم حركة العبور خلال المرحلة الحالية.
وبحسب المصادر، تأتي هذه الصيغة ضمن تفاهمات أمنية وإدارية تهدف إلى ضبط حركة الدخول والخروج عبر المعبر، وضمان عدم حدوث اختناقات أو فوضى في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة، والضغط الإنساني المتزايد على المعبر باعتباره المنفذ البري الوحيد غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن هذه الآلية لا تستهدف منع السفر، بقدر ما تهدف إلى تحقيق توازن عددي وأمني في حركة العبور، خاصة مع تزايد أعداد الراغبين في الخروج لأسباب إنسانية أو طبية أو تعليمية، بالتزامن مع وجود فلسطينيين عالقين في مصر منذ فترات سابقة.
وتُناقش هذه الترتيبات ضمن مشاورات أوسع تشمل أطرافًا إقليمية ودولية، في محاولة للوصول إلى صيغة تشغيل مستدامة لمعبر رفح، تسمح بمرور الحالات الإنسانية والمساعدات، دون الإخلال بالاعتبارات الأمنية المعقدة المحيطة بالمعبر.
وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن الأولوية ستُمنح للحالات الحرجة، بما في ذلك المرضى والجرحى، إلى جانب حاملي الإقامات الأجنبية والطلاب، على أن تخضع باقي الحالات لمعايير تنظيمية يتم تحديثها وفق تطورات الموقف الميداني.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المطالب الدولية بفتح معبر رفح بشكل منتظم، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل قطاع غزة، ونقص الإمدادات الطبية والمواد الأساسية، ما يجعل أي خطوة تتعلق بالمعبر محل متابعة دقيقة من الأطراف المعنية.
ولا تزال هذه الآلية قيد النقاش، ولم يصدر بشأنها إعلان رسمي نهائي حتى الآن، في انتظار استكمال التفاهمات اللازمة واعتماد الصيغة التنفيذية التي سيتم العمل بها خلال الفترة المقبلة.


