كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدلت الحكومة اليابانية بأول رد رسمي لها على إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية، منددة بشدة بهذه الخطوة ووصفتها بأنها تهديد خطير للأمن والسلام في المنطقة. وأكدت طوكيو أن صواريخ بيونغ يانغ أُطلقت في اتجاه البحر، وأن ما يبدو أنه صاروخ باليستي تم رصده من قبل هيئة الأمن البحري اليابانية، قبل سقوطه خارج المياه الاقتصادية الخالصة للبلاد دون تسجيل أي أضرار بشرية أو مادية داخل اليابان.
وقال متحدث باسم الحكومة اليابانية إن مثل هذه الإطلاقات تشكل “انتهاكًا صارخًا” لقرارات مجلس الأمن الدولي، وتُعدّ مسألة خطيرة تهدّد السلام والاستقرار في منطقة شمال شرق آسيا، وتؤثر سلبًا على الأمن القومي الياباني والشعور بالأمان لدى المواطنين. وأضاف أن السلطات اليابانية تحتج بشدة على هذا السلوك الكوري الشمالي، وتعمل على مدار الساعة لمتابعة التطورات بالتعاون مع شركائها الدوليين.
ومن جانبه، أكّد وزير الدفاع الياباني خلال مؤتمر صحفي أن البلاد تعمل بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لحماية أراضيها ومياهها الإقليمية، وأن منظومة الدفاع الصاروخي والجهود الاستخباراتية مستمرة لرصد أي تهديدات محتملة في المستقبل. وأوضح أن طوكيو تُعزز استعداداتها الدفاعية وتواصل جمع وتحليل المعلومات العسكرية لضمان الاستجابة الفعّالة لأي طارئ، مع التأكيد على حماية حياة وممتلكات الشعب الياباني.
وأشار كبار المسؤولين اليابانيين إلى أن هذه الإطلاقات لا تمت بصلة إلى أي استفزازات داخلية، بل هي تصرف متكرر من قبل بيونغ يانغ يمثل تحديًا للمجتمع الدولي، ويتطلب تضامنًا أوسع من قِبل الدول المعنية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وأكدت الحكومة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأجواء اليابانية ومياهها، وستواصل التنسيق الدفاعي مع حلفائها لضمان مواجهة أي مخاطر مشابهة في المستقبل.
وتعكس تصريحات اليابان المخاوف المتجددة في طوكيو من النشاط الصاروخي المتكرر من قبل بيونغ يانغ، وهو نشاط سبق أن دفع اليابان إلى توسيع وتعزيز قدراتها الدفاعية، بما في ذلك تنسيق التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وتحديث الأنظمة العسكرية للرد على التحديات الجديدة في المنطقة. وقد سبق أن شملت هذه الجهود زيادة الاستعداد وتشديد مراقبة المجال الجوي ومياه البلاد.
كما يوضح الموقف الياباني الحرص على إبقاء المجتمع الدولي على دراية بالتطورات، خاصة في ظل استمرار التجارب الصاروخية الكورية الشمالية التي تشكل مصدر قلق لأمن المنطقة، وهو ما دفع طوكيو إلى التنديد بهذه التحركات واعتبارها خرقًا للمواثيق الدولية ومعايير الأمن الجماعي.


