كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير بأن حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” باتت في موقع يمكنها من تنفيذ عمل عسكري ضد إيران خلال يوم أو يومين إذا صدر أمر من القيادة الأمريكية، في مؤشر جديد على تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران على خلفية الأحداث الإقليمية والداخلية في المنطقة.
وقال مسؤولون مطلعون إن الحاملة وصلت بالفعل إلى منطقة الشرق الأوسط ضمن مجموعة قتالية تضم مدمرات وسفن مرافقة، وقد أصبحت جاهزة للقيام بعمليات بحرية وجوية سريعة حال صدور توجيهات من البيت الأبيض. وأضاف هؤلاء أن وجود القوة البحرية في هذا الموقع يمنح واشنطن خيارات متعددة إذا قررت التحرك عسكريًا ضد ما تعتبره تهديدات من قبل إيران.
وتضم المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات آلاف البحارة والمقاتلات متعددة المهام، إضافة إلى أنظمة دفاع وصواريخ موجهة، ما يمنحها قدرات هجومية ودفاعية واسعة في حال تطلب الوضع استخدام القوة. ويشير محللون عسكريون إلى أن مثل هذه القوة تمنح واشنطن القدرة على تنفيذ ضربات جوية مباشرة أو دعمًا لقوات منتشرة في المنطقة في غضون وقت قصير من صدور الأوامر.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث حذرت طهران مرارًا من أن أي هجوم عليها سيُعتبر إعلان حرب وستواجهه برد قاسٍ، بينما تؤكد واشنطن أن تعزيز وجودها العسكري يهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، مع إبقاء الخيار مفتوحًا للرد على أي تهديدات مباشرة لمصالحها أو حلفائها.
وكانت تصريحات القادة الأمريكيين في الأيام الماضية قد أشارت إلى أن أسطولًا بحريًا متجه نحو المنطقة، في إشارة إلى تعزيزات القوات البحرية، بينما يسعى البيت الأبيض إلى تقييم الخيارات العسكرية الممكنة في مواجهة إيران، سواء عبر الضغط الدبلوماسي أو من خلال استعدادات عسكرية ملموسة.
ويربط مراقبون هذه الزيادة في الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط أيضًا بالتطورات الداخلية في إيران، التي تشهد احتجاجات وحركات ضغط شعبي، مما يزيد من حساسية الموقف ويجعل أي خطوة عسكرية محتملة محل ترقب دولي واسع. وفي الوقت نفسه، تحاول واشنطن بناء تحالفات وإجراءات دفاعية مشتركة مع شركاء إقليميين في حال تطلب الموقف، وسط دعوات دولية لتجنب التصعيد العسكري واللجوء إلى الحوار.


