كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وصلت قوة من المراقبين الدوليين والموظفين الفلسطينيين إلى معبر رفح البري على الحدود بين مصر وقطاع غزة، في خطوة تمهيدية لفتح المعبر بعد فترة طويلة من الإغلاق والتوترات حول آلية تشغيله، في مؤشر على تطورات مهمة في الملف الإنساني والتفاوضي المتعلق بالقطاع.
وأكدت المصادر أن القوة المكوَّنة من مراقبين أوروبيين، برفقة موظفين فلسطينيين، موجودة بالفعل عند المعبر، تمهيداً لبدء العمل وفق ترتيبات تم الاتفاق عليها بين الأطراف المعنية، والتي تشمل آليات تفتيش ومعايير أمنية مشتركة لضمان تنظيم حركة المرور عبر المعبر بصورة آمنة.
ووفق ما أُعلن، فإن هذه الترتيبات تتضمن قيام الجانب المصري بتقديم قوائم بأسماء الراغبين في العبور إلى الجانب الإسرائيلي يومياً، ليتم فحص هذه القوائم من قبل جهاز الأمن الإسرائيلي قبل السماح بمرور الأفراد في اليوم التالي، وهو ما يعكس التنسيق الأمني القائم بين الجهات المختلفة قبل تنفيذ إعادة الفتح.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن المرحلة الأولى من تشغيل المعبر قد تشهد عبور ما بين 100 و150 شخصاً يومياً في كلا الاتجاهين، سواء إلى غزة أو خارجها، مع توقعات بأن تتغير هذه الأعداد إذا أثبتت آليات الفحص والكشف فعاليتها على الأرض.
وكان معبر رفح مغلقاً منذ فترة طويلة، بعد أن سرّعت العمليات العسكرية وأحداث الصراع الأخيرة في المنطقة من قرار الإغلاق، ما أثّر بشكل كبير على حركة المدنيين وتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وجعله موضوعاً مركزياً في المفاوضات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية.
وتُعد هذه الخطوة جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في غزة وتيسير حركة الأفراد، خصوصاً المرضى والجرحى، بالإضافة إلى فتح المجال أمام دخول المساعدات الأساسية والخدمات الطبية بعد أشهر من التقييد الشديد. وقد أثارت تلك الجهود اهتماماً دولياً واسعاً، في ظل دعوات متكررة من منظمات ومؤسسات دولية لإعادة فتح المعابر لضمان وصول الإغاثة.
وتظهر التطورات الأخيرة جهوداً مكثفة من عدة جهات، بينها ممثلون أوروبيون وجهات فلسطينية، لتنسيق الإجراءات قبل الإعلان الرسمي عن فتح المعبر بشكل كامل أمام حركة المدنيين. وسيظل نجاح هذه العملية مرهوناً بإتمام الترتيبات الأمنية والفنية المتفق عليها، فضلاً عن استقرار الأوضاع الميدانية في المنطقة المحيطة.
كما يشير الخبر إلى أن إعادة فتح المعبر تأتي بعد مشاورات مستمرة بين الأطراف الدولية والإقليمية، بما في ذلك الجانب الأمريكي والإسرائيلي، حول شروط وآليات التشغيل، وهو ما يجعل هذه المرحلة من أكثر الفترات حساسية وتوجُّهاً نحو تحقيق اختراق عملي في ملف حركة المرور والمساعدات الإنسانية عبر الحدود.


