كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على قانون تمديد حالة التعبئة العامة والأحكام العرفية في البلاد لفترة إضافية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستعدادات الأمنية ومواجهة التحديات المستمرة على الحدود الشرقية مع روسيا.
وأكدت الرئاسة الأوكرانية أن القرار يأتي استجابة للأوضاع الراهنة على الأرض، مع استمرار التهديدات العسكرية والهجمات المحتملة من القوات الروسية، خصوصًا في المناطق الحدودية والنازحين داخليًا. وأضافت أن تمديد التعبئة العامة يسمح بتعبئة الموارد العسكرية واللوجستية بكفاءة أكبر، وضمان توفير الدعم اللازم للقوات المسلحة وحماية المدنيين.
وأوضح مسؤولون في الحكومة الأوكرانية أن الأحكام العرفية الممددة تمنح السلطات صلاحيات إضافية لتعزيز الأمن الداخلي، بما يشمل مراقبة حركة الأفراد والمركبات، وتقييد التجمعات العامة في بعض المناطق، وتسهيل التنسيق بين الأجهزة العسكرية والمدنية. كما تسمح الإجراءات الجديدة بتعزيز مراقبة البنية التحتية الحيوية وحماية المنشآت الحيوية من أي تهديد محتمل.
وأشار خبراء سياسيون إلى أن تمديد حالة التعبئة والأحكام العرفية يعكس التحديات المستمرة التي تواجه أوكرانيا في مواجهة الهجمات الروسية والهجمات الإلكترونية المستمرة، إضافة إلى الحاجة إلى تنظيم الموارد بشكل فعال لضمان استقرار الوضع الداخلي.
وشددت الرئاسة الأوكرانية على أن التمديد لا يعني فرض قيود دائمة على المواطنين، بل يقتصر على توفير الاستعدادات اللازمة لمواجهة التهديدات المباشرة وتأمين البلاد، مشيرة إلى أن الحكومة تراقب الوضع عن كثب وتقوم بتقييم دوري لتأثير هذه الإجراءات على الحياة اليومية للأوكرانيين.
وأضافت المصادر أن القانون الممدد سيستمر في دعم القوات المسلحة، ويتيح استدعاء الاحتياطيات العسكرية عند الحاجة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الدول الشريكة في مجالات التدريب والمعدات الدفاعية، بما يسهم في تعزيز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن أراضيها ومواجهة أي هجمات محتملة بكفاءة أكبر.
وأكدت السلطات أن الخطوة تأتي في إطار الإجراءات القانونية والدستورية، ولا تمس حقوق المواطنين أو الحريات الأساسية إلا بما يقتضيه الحفاظ على الأمن القومي، مشيرة إلى أن البرلمان الأوكراني أقر القانون بعد مناقشات موسعة مع ممثلي القوى السياسية كافة لضمان الشفافية والمساءلة.
كما شددت الحكومة على أن التمديد سيسهم في الحفاظ على استقرار البلاد، وحماية المدنيين، ودعم القوات المسلحة في المناطق الأكثر تعرضًا للهجمات، بما يعكس التزام الدولة بالحفاظ على وحدة أراضيها وسلامة مواطنيها.


