كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد وزير الخارجية الصومالي أن الاعتراف الذي أدلى به رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإقليم الانفصالي في الصومال لن يغير من حدود الدولة الصومالية أو سيادتها على أراضيها، مشددًا على أن هذا الإجراء ليس له أي تأثير قانوني أو سياسي على وحدة البلاد.
وأوضح الوزير أن الحكومة الصومالية تتمسك بسيادتها الكاملة على جميع أراضيها، بما فيها المناطق التي يزعم الانفصاليون استقلالها، وأن الاعترافات الخارجية غير القانونية لن تغير هذا الواقع. وأضاف أن الصومال لن يقبل بأي محاولات لتقسيم أراضيه، وأن أي تحركات من هذا النوع تعتبر تدخلًا سافرًا في شؤونها الداخلية.
وأشار المسؤول الصومالي إلى أن بلاده ستواصل العمل مع المجتمع الدولي لتعزيز الاعتراف بسيادتها ووحدة أراضيها، والحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي فيها، مؤكدًا أن الحكومة تتعامل بحزم مع أي محاولات للتأثير على وحدة الدولة أو تشجيع الحركات الانفصالية.
كما شدد الوزير على أن الصومال لن يغير من موقفه تجاه الاحتلال الإسرائيلي أو أي دولة تقوم بخطوات أحادية تؤثر على السيادة الوطنية، وسيتخذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة للدفاع عن حقوقه.
وجاء هذا التصريح في أعقاب إعلان نتنياهو عن الاعتراف بالإقليم الانفصالي في الصومال، وهو ما أثار ردود فعل قوية من الحكومة الصومالية والبرلمان والشخصيات السياسية والأحزاب، التي اعتبرت أن هذا الاعتراف خرق للقوانين الدولية ومساس بالوحدة الوطنية.
وأكد خبراء سياسيون أن مثل هذه الاعترافات لا تمنح الانفصاليين شرعية حقيقية، لكنها قد تشكل تحديًا دبلوماسيًا للصومال على الساحة الدولية، ما يتطلب تعزيز العلاقات مع الدول الصديقة وحشد الدعم السياسي ضد أي محاولات لتقويض وحدة البلاد.
وشددت وزارة الخارجية الصومالية على أن الحدود الوطنية ثابتة وغير قابلة للتفاوض، وأن أي اعترافات خارجية لا تغير الواقع على الأرض، وأن الشعب الصومالي موحد خلف قيادته في الدفاع عن سيادة الدولة.


