كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الفلسطينية أن عمليات إعادة إعمار قطاع غزة ستنطلق خلال شهر فبراير المقبل، بعد الموافقات الرسمية والتنسيق مع الجهات المحلية والدولية، في خطوة تهدف إلى استعادة البنية التحتية المتضررة وتحسين مستوى المعيشة لسكان القطاع.
وأوضحت المصادر أن خطة الإعمار تشمل إعادة تأهيل المنازل المدمرة، وإصلاح الشبكات الكهربائية والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى ترميم المدارس والمستشفيات التي تأثرت خلال المواجهات الأخيرة. كما ستتضمن الخطة مشاريع لإنشاء طرق جديدة وتحسين البنية التحتية العامة لتسهيل حركة المواطنين وتعزيز الخدمات الأساسية.
وأكدت الجهات المعنية أن المرحلة الأولى من الإعمار ستبدأ بالمناطق الأكثر تضررًا، مع التركيز على الأسر التي فقدت مساكنها بالكامل، مشيرة إلى أن التنسيق جارٍ مع المنظمات الإنسانية الدولية لتوفير المواد اللازمة للإنشاءات وضمان تنفيذ المشاريع بسرعة وكفاءة.
وأشار المسؤولون إلى أن الخطة تهدف إلى إعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع تدريجيًا، وتحسين الظروف المعيشية للسكان، خاصة بعد الانتهاكات والتدمير الذي تعرضت له المباني والمرافق العامة خلال النزاعات السابقة.
وأضافت المصادر أن عمليات إعادة الإعمار ستعزز الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل للسكان، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات المحلية والدولية في القطاع، بما يساهم في تعافي المجتمع الفلسطيني اقتصاديًا واجتماعيًا.
وأكد المسؤولون الفلسطينيون أن النجاح في تنفيذ خطة الإعمار يتطلب دعمًا دوليًا متواصلًا، وتعاونًا وثيقًا مع الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية، لضمان أن تكون المشاريع متكاملة ومستدامة، وتلبي احتياجات السكان بشكل كامل.
وأشار خبراء في شؤون الإعمار والتنمية إلى أن إعادة بناء غزة تمثل تحديًا كبيرًا بسبب حجم الدمار ونقص الموارد، إلا أن البدء في تنفيذ خطة الإعمار يعكس التزام السلطات الفلسطينية بإعادة الحياة الطبيعية للقطاع وتحسين الظروف المعيشية لأهله.
وأعرب سكان القطاع عن تفاؤلهم بالمرحلة الجديدة من الإعمار، مؤكدين أن هذه الخطوة ستساهم في تخفيف معاناتهم اليومية واستعادة الثقة بالمستقبل بعد سنوات من التحديات والنزاعات.


