كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تشهد الساحة الصحية العالمية اهتمامًا متزايدًا بنظام غذائي جديد يُعرف باسم “الفايبر ماكسينغ” (Fiber Maxing)، الذي يعتمد بشكل رئيسي على زيادة استهلاك الألياف الغذائية من مصادر طبيعية ومتنوعة، كوسيلة فعّالة للوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين الصحة العامة.
ويعتمد النظام على تناول كميات كبيرة من الألياف اليومية، سواء من الخضروات والفواكه، أو الحبوب الكاملة، والبقوليات، مع التركيز على تنويع مصادر الألياف لضمان الحصول على جميع الفوائد الصحية. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن النظام يساعد على:
تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين من خلال تحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم.
الوقاية من السكري من النوع الثاني عن طريق تحسين استجابة الجسم للسكر وتنظيم مستويات الجلوكوز في الدم.
تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز حركة الأمعاء، ما يقلل من مشاكل الإمساك والتهابات الأمعاء.
المساهمة في فقدان الوزن والحفاظ على وزن صحي من خلال زيادة الإحساس بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الوجبات عالية السعرات.
وأكد خبراء التغذية أن نظام “الفايبر ماكسينغ” ليس مجرد حمية مؤقتة، بل أسلوب حياة صحي طويل المدى، يوصى به لجميع الفئات العمرية، خاصة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة أو لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب والسكري.
وأضافوا أن دمج هذا النظام مع النشاط البدني المنتظم والحفاظ على نمط حياة صحي يعزز من فاعليته، ويقلل بشكل ملحوظ من مخاطر الأمراض المزمنة مقارنة باتباع نظام غذائي فقير بالألياف.
كما حذر الخبراء من الإفراط في استهلاك المكملات الغذائية المليئة بالألياف الصناعية، مؤكدين أن المصادر الطبيعية للطعام هي الأكثر أمانًا وفائدة للجسم، وأن زيادة الألياف يجب أن تكون تدريجية لتجنب الانتفاخ أو اضطرابات المعدة.
وأشاروا إلى أن انتشار هذا النظام عالميًا يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية الوقاية الصحية بدلاً من العلاج بعد الإصابة، ويؤكد الدور الكبير للتغذية السليمة في تعزيز الصحة العامة ومكافحة الأمراض المزمنة التي أصبحت تحديًا عالميًا، مثل أمراض القلب، والسمنة، والسكري، وبعض أنواع السرطان.
وتوقع خبراء الصحة أن نظام الفايبر ماكسينغ سيصبح جزءًا من التوصيات الغذائية الرسمية في السنوات القادمة، بعد أن أظهرت الدراسات الحديثة تأثيره الإيجابي على الصحة العامة وتقليل خطر الأمراض المزمنة بشكل كبير.


