كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس حالة من الغضب والاحتجاجات بعد الإعلان عن وفاة مهاجر موريتاني أثناء احتجازه من قبل السلطات الفرنسية، في حادث أثار موجة انتقادات واسعة تجاه سلوك الأجهزة الأمنية وممارساتها مع المهاجرين.
وأكدت مصادر محلية أن الحادث وقع أثناء عملية احتجاز المهاجر في مركز للترحيل، حيث توفي المهاجر نتيجة ظروف غير واضحة تمامًا، ما دفع السلطات الفرنسية لفتح تحقيق عاجل لمعرفة أسباب الوفاة والمسؤوليات المتعلقة بها.
وأفاد شهود عيان بأن وفاة المهاجر أثارت توترًا شديدًا بين المهاجرين والمواطنين المحليين في المنطقة المحيطة بالمركز، مما أدى إلى تنظيم احتجاجات أمام المراكز الرسمية ورفع شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن وفاة المحتجز وتطبيق العدالة.
وقال مسؤولون فرنسيون إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الوفاة لم تكن نتيجة اعتداء مباشر، لكن ظروف الاحتجاز والضغط النفسي والجسدي قد تكون ساهمت بشكل كبير في الحادث، مؤكدين أن التحقيق مستمر لتحديد الحقائق بدقة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
ومن جهته، دعا المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان إلى ضرورة مراجعة سياسات احتجاز المهاجرين في فرنسا، وتوفير ظروف آمنة وإنسانية، وتجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى خسائر في الأرواح، مشيرين إلى أن الحادث يسلط الضوء على الوضع المتأزم للمهاجرين في المراكز الفرنسية.
وتفاعل الرأي العام على مواقع التواصل الاجتماعي مع الواقعة، معبرين عن صدمتهم وغضبهم من استمرار حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، ومطالبين السلطات الفرنسية بتوضيح الملابسات ومحاسبة المسؤولين بشكل صارم.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه فرنسا جدلًا مستمرًا حول سياسات الهجرة وحقوق المهاجرين، مع دعوات متكررة لتبني إجراءات أكثر إنسانية وضمان حماية حياة الأشخاص المحتجزين، خاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة والضغط النفسي الذي يعاني منه المهاجرون.


