كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العاصمة السنغالية داكار توقيع 17 اتفاقية تعاون بين المغرب والسنغال في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد، والاستثمار، والطاقة، والزراعة، والتعليم، والتكنولوجيا، في خطوة تعكس حرص البلدين على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما.
وجاءت هذه الاتفاقيات بعد لقاء رسمي جمع بين ملك المغرب محمد السادس ورئيس جمهورية السنغال مكي سال، حيث أكدا خلاله أهمية تعزيز التعاون الثنائي وتكثيف الجهود المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة في كلا البلدين، إضافة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وأبرز البيان المشترك الذي صدر عقب توقيع الاتفاقيات أن الشراكة بين المغرب والسنغال تتسم بالقوة والاستقرار، وأن هناك إرادة سياسية مشتركة لتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات جديدة، بما في ذلك التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والطاقة المتجددة، إضافة إلى تشجيع الاستثمار الخاص بين البلدين وتسهيل المبادلات التجارية.
ومن بين الاتفاقيات الموقعة:
اتفاقيات في مجال الزراعة والصناعات الغذائية لتعزيز الأمن الغذائي وتشجيع مشاريع الزراعة المستدامة.
اتفاقيات اقتصادية واستثمارية تهدف إلى تطوير البنية التحتية ودعم المشاريع المشتركة في مجالات النقل والطاقة.
اتفاقيات في قطاع التعليم والبحث العلمي، بما يشمل برامج تبادل الطلاب والباحثين بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في المغرب والسنغال.
اتفاقيات تكنولوجية وتقنية لدعم مشاريع التحول الرقمي وتطوير الابتكار وريادة الأعمال.
وأكد الملك محمد السادس أن هذه الاتفاقيات تمثل انعكاسًا للعلاقات التاريخية المتينة بين المغرب والسنغال، وأن هناك إرادة قوية لتعزيز التعاون في جميع المجالات، مشيرًا إلى أن البلدين يسعيان إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي بما يخدم مصالح الشعبين ويساهم في استقرار المنطقة.
من جانبه، أشار الرئيس السنغالي مكي سال إلى أن المغرب يشكل شريكًا استراتيجيًا مهمًا للسنغال، وأن تعزيز التعاون بين البلدين سيعود بالفائدة على الاقتصاد والمجتمع والتعليم والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الاتفاقيات الموقعة ستشكل نقطة انطلاق لمشاريع مشتركة جديدة في المستقبل القريب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود البلدين لتوسيع الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة، ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على الصعيدين الوطني والإقليمي.
كما أكد الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز السلام والاستقرار في القارة الإفريقية، ويحفز على التعاون في مواجهة التحديات المشتركة مثل التغير المناخي والأمن الغذائي ومكافحة الإرهاب.


