كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
عقد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية، لقاءً ثنائيًا موسعًا مع المهندس ماجد بن عبد الله بن حمد الحقيل، وزير البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية، وذلك على هامش مشاركتهما في فعاليات منتدى مستقبل العقار 2026 المقام في العاصمة السعودية الرياض.
وجاء اللقاء في إطار تعزيز أطر التعاون الثنائي بين مصر والمملكة، وفتح آفاق جديدة للشراكات في مجالات الإسكان والتخطيط العمراني والتنمية الحضرية المستدامة، في ظل اهتمام مشترك من الجانبين بتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى تجاه التحديات التي تواجه القطاع العقاري في المنطقة.
وخلال المباحثات، تم التأكيد على تفعيل مذكرات التفاهم القائمة بين الوزارتين والعمل على تنفيذ بنودها بشكل أكثر فعالية بما يسهم في توسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين. كما شملت المناقشات بحث سبل الاستفادة من الخبرات المصرية في مشروعات الإسكان والتعمير الكبرى التي تنفذها المملكة حاليًا، لا سيما في قطاعات البناء والتشييد والبنية الأساسية والفوقية.
وأشار وزير الإسكان المصري إلى أن هذه اللقاءات تأتي انسجامًا مع رؤية الدولة لتعزيز التعاون العربي المشترك ودعم التكامل الإقليمي في مجالات التنمية العمرانية والبنية التحتية، مؤكدًا أن الشراكة مع السعودية تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن البناء عليه لتعميق العلاقات بين البلدين في القطاعات التنموية المختلفة. وأضاف أن فتح آفاق التعاون مع السعودية في المشروعات السكنية الكبرى يساهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع وفق أعلى معايير الجودة ويمنح شركات المقاولات المصرية فرصًا للمشاركة في تنفيذ مشروعات ضخمة داخل المملكة.
من جانبه، رحب وزير الإسكان السعودي بما تم التوصل إليه خلال الحوار، مؤكدًا على أهمية تعزيز تبادل الخبرات بين البلدين في مجالات التخطيط العمراني والإسكان المستدام، والعمل على تطوير الأطر التي تدعم تنفيذ مشروعات مشتركة في المستقبل القريب. كما ناقش الجانبان إمكانيات إقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين للمساهمة في تنفيذ خطط التنمية الحضرية، وتطوير نماذج سكنية جديدة تلبي حاجات السكان وتعزز الاستقرار الاجتماعي.
وتأتي هذه اللقاءات في وقت يشهد فيه منتدى مستقبل العقار 2026 مشاركة واسعة من صُنّاع القرار والمستثمرين والخبراء من أكثر من 140 دولة، حيث يستعرض المنتدى أحدث الاتجاهات في قطاع العقارات العالمية، ويسلط الضوء على أفضل الممارسات المعتمدة عالميًا في مجالات التطوير العقاري والتنمية العمرانية، ويسهم في تعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي.
ويعد المنتدى منصة دولية مهمة للحوار الاستراتيجي حول مستقبل سوق العقار، وقد أثبت عبر دوراته السابقة مكانته كبادرة رائدة في تبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين الدول في القطاع العقاري، في ظل التحديات التي تواجه أسواق العقارات عالميًا، بما في ذلك الطلب على السكن الميسور وتنمية المدن المستدامة.
وكانت فعاليات المنتدى قد انطلقت تحت شعار «آفاق تتسع وعقارات تزدهر»، بمشاركة واسعة من القيادات الحكومية والخبراء والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، وذلك في إطار جهود السعودية لتعزيز دورها كمركز عالمي لجذب الاستثمار في القطاع العقاري وتطوير منظومات الإسكان والتخطيط العمراني.
وتعكس هذه اللقاءات اهتمام البلدين بتعزيز التعاون في ملفات التنمية العمرانية والإسكان، وتأكيدهما على أن التشاور وتبادل الخبرات في هذه المجالات يصب في صالح تعزيز التنمية المستدامة ورفع جودة الحياة في المجتمعات.


