كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدرجت إسرائيل 29 شخصية تركية بارزة على ما تُعرف بـ“القائمة السوداء”، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وتصعيدًا جديدًا في العلاقات المتوترة بين أنقرة وتل أبيب، وكان من أبرز الأسماء المدرجة بلال أردوغان نجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ويترتب على هذا القرار منع الشخصيات المدرجة من دخول الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، بما في ذلك القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث جرى تعميم أسمائهم على الجهات المختصة بتنفيذ قرارات المنع عند المعابر والمطارات.
وبحسب ما تم الإعلان عنه، تضم القائمة شخصيات تركية تنتمي إلى مجالات متعددة، من بينها العمل الديني والخيري والإعلامي والأكاديمي، إضافة إلى ناشطين معروفين بمواقفهم الداعمة للقضية الفلسطينية وانتقادهم العلني للسياسات الإسرائيلية، خاصة خلال الحرب على قطاع غزة.
وبررت إسرائيل قرارها بزعم تورط هذه الشخصيات في ما وصفته بـ“التحريض ضد إسرائيل”، والدعوة إلى مقاطعتها، والعمل على “نزع الشرعية” عنها على الساحة الدولية، إلى جانب اتهامات تتعلق بما تسميه تل أبيب “معاداة السامية”.
وفي تصريحات رسمية، هاجم مسؤولون إسرائيليون تركيا بشدة، معتبرين أن بعض النخب والشخصيات التركية تلعب دورًا في دعم حملات الضغط السياسي والدبلوماسي ضد إسرائيل، مؤكدين أن هذه الإجراءات ستستمر بحق كل من تعتبرهم منخرطين في أنشطة مناهضة لها.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تصعيدًا سياسيًا واضحًا، في ظل توتر العلاقات بين تركيا وإسرائيل خلال الفترة الأخيرة، على خلفية مواقف أنقرة الداعمة للفلسطينيين، وانتقاداتها الحادة للعمليات العسكرية الإسرائيلية، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.
في المقابل، لم يصدر رد رسمي فوري من الحكومة التركية على القرار، إلا أن مراقبين يرون أن إدراج نجل الرئيس التركي ضمن القائمة يحمل رسالة سياسية مباشرة، وقد يؤدي إلى مزيد من التوتر الدبلوماسي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية معقدة، وسط تصاعد الخلافات بين إسرائيل وعدد من الدول بسبب الحرب على غزة وتداعياتها الإقليمية والدولية، ما ينذر باستمرار حالة الاحتقان وتبادل الإجراءات التصعيدية على أكثر من مستوى.


