كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش السوري أن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ارتكبت خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهداف مواقع تابعة له في عدد من المناطق شمال شرقي سوريا، مؤكدًا أن هذه التطورات تهدد حالة التهدئة الهشة وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وأوضح الجيش في بيان أن مجموعات مسلحة تابعة لـ«قسد» نفذت هجمات باستخدام أسلحة متوسطة وقذائف، طالت نقاطًا عسكرية وتمركزات للجيش، ما أسفر عن أضرار مادية، دون أن يشير إلى وقوع خسائر بشرية. واعتبر البيان أن هذه التحركات تمثل «انتهاكًا واضحًا» للتفاهمات القائمة، محمّلًا «قسد» المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد لاحق.
وأكدت القيادة العسكرية أن وحداتها التزمت بضبط النفس خلال الفترة الماضية، احترامًا لاتفاق وقف النار، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الجيش «سيحتفظ بحقه الكامل في الرد» بما يضمن حماية قواته وتأمين المناطق التي ينتشر فيها، إذا استمرت الاعتداءات.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل توتر متكرر تشهده مناطق التماس بين الطرفين، حيث تتبادل دمشق و«قسد» الاتهامات بشأن خرق التهدئة، وسط مساعٍ غير معلنة لإبقاء قنوات التواصل مفتوحة ومنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تؤثر على الاستقرار النسبي الذي تشهده بعض المناطق.
من جهتها، لم يصدر تعليق رسمي فوري عن «قسد» على الاتهامات، فيما يرى مراقبون أن استمرار الخروقات يعكس هشاشة التفاهمات الأمنية، خاصة في ظل تعدد القوى الفاعلة وتشابك المصالح المحلية والإقليمية في شمال شرقي سوريا.
ويحذر محللون من أن أي تصعيد ميداني جديد قد ينعكس سلبًا على الأوضاع الإنسانية والمعيشية للسكان، الذين يعانون أصلًا من تردي الخدمات والظروف الاقتصادية، مؤكدين أن تثبيت وقف إطلاق النار يتطلب التزامًا فعليًا من جميع الأطراف، وتغليب الحلول السياسية والأمنية التي تضمن الاستقرار وتجنب المدنيين ويلات المواجهات المسلحة.


