كتب : يسرا عبدالعظيم
قطر تطلق مسار إعادة إعمار الجنوب اللبناني
كشفت قناة الجديد عن معطيات سياسية وصفتها بـ«الاستثنائية» تتعلق بزيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية محمد الخليفي إلى لبنان، والتي تحمل في طياتها تحركات لافتة على صعيد إعادة إعمار الجنوب ودعم المؤسسات اللبنانية.
وبحسب معلومات «الجديد»، فإن الزيارة تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تتجه قطر للمساهمة في إعادة إعمار بعض القرى الجنوبية، ضمن خطة تشمل بناء ثلاث قرى كاملة بكلفة تُقدَّر بـمئات ملايين الدولارات، في خطوة تعكس انخراطًا قطريًا مباشرًا في ملف التعافي وإعادة الإعمار.
وأفادت المعلومات أن الوزير القطري سيلتقي خلال زيارته كلًا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، الذي سيستضيف الخليفي على مائدة غداء رسمية، على أن يلي هذه اللقاءات إعلان عن سلسلة مشاريع تنموية في عدد من المناطق.
وفي سياق متصل، أشارت «الجديد» إلى أن تواصلاً جرى بين الإدارتين الأميركية والقطرية، بهدف الحصول على ضمانات أميركية بعدم استهداف أي منشآت أو وحدات يُباشَر بإعمارها في الجنوب، بما يؤمّن الحد الأدنى من الاستقرار لتنفيذ المشاريع.
كما لفتت المعلومات إلى أن إعادة إعمار الجنوب ستنطلق بتنسيق قطري–سعودي، في مشهد يعيد إلى الأذهان مرحلة ما بعد حرب تموز 2006، حين لعبت الدولتان دورًا محوريًا في دعم لبنان.
وعلى الصعيد العسكري، من المقرر أن يلتقي الوزير القطري قائد الجيش اللبناني، مع تأكيد تقديم مزيد من الدعم للمؤسسة العسكرية ضمن إطار المساعدات القطرية السابقة، في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد.
في المقابل، نقلت مصادر سياسية لقناة «الجديد» أن انعقاد مؤتمر دعم الجيش اللبناني ونتائجه ما زالا مرهونين بتطور العلاقات الأميركية–الفرنسية، لا سيما في ظل تصاعد التوتر بين البلدين وبين الرئيسين دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون، ما ينعكس مباشرة على ملفات الدعم الدولية للبنان.
زيارة خليفي تبدو، وفق المعطيات، محطة سياسية وتنموية مفصلية، قد تعيد رسم ملامح الدور القطري في لبنان، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والدعم المشروط بالاستقرار الإقليمي والدولي


