كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
طالبت روسيا الولايات المتحدة باتخاذ خطوات فورية للإفراج عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، وذلك على خلفية ما وصفته موسكو بـ«إجراءات وضغوط سياسية وقانونية غير مشروعة» تمارسها واشنطن ضد القيادة الفنزويلية.
وجاءت التصريحات الروسية في سياق انتقادها المتواصل للسياسات الأمريكية تجاه فنزويلا، حيث اعتبرت أن واشنطن تسعى منذ سنوات إلى تقويض النظام الحاكم في كراكاس عبر العقوبات الاقتصادية، والملاحقات القانونية، والضغوط الدبلوماسية، في إطار صراع سياسي ممتد بين الجانبين.
وأكدت موسكو أن أي تحركات أو إجراءات تستهدف الرئيس الفنزويلي أو أفراد عائلته تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ السيادة الوطنية والقانون الدولي، مشددة على أن مادورو هو رئيس منتخب ولا يحق لأي دولة التدخل في الشؤون الداخلية لفنزويلا أو المساس بقيادتها الشرعية.
كما اتهمت روسيا الولايات المتحدة باستخدام ملفات قضائية وعقوبات مالية كأدوات ضغط سياسي، معتبرة أن هذه السياسات لم تؤدِ إلا إلى تعقيد الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي تعاني منها فنزويلا، وزيادة معاناة الشعب الفنزويلي.
وفي المقابل، تؤكد واشنطن أنها تفرض عقوبات على مادورو وعدد من كبار المسؤولين الفنزويليين على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وتقويض الديمقراطية، وهي اتهامات تنفيها كراكاس بشكل قاطع، وتصفها بأنها ذريعة لتبرير التدخل الخارجي.
ويأتي الموقف الروسي في إطار دعمها المستمر لحكومة مادورو، حيث ترى موسكو أن فنزويلا تمثل حليفًا استراتيجيًا مهمًا في أمريكا اللاتينية، وتعارض أي محاولات لإسقاط حكومتها أو فرض تغييرات سياسية من الخارج.
وتعكس هذه التصريحات حدة التوتر المتزايد بين موسكو وواشنطن، في ظل خلافات واسعة تمتد من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، ما يجعل الملف الفنزويلي ساحة جديدة لتبادل الرسائل السياسية بين القوتين.


