كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت بطولة أستراليا المفتوحة للتنس قصة إنسانية لافتة بعدما استفادت اللاعبة الأسترالية ماديسون إنغليس من انسحاب النجمة اليابانية نعومي أوساكا من إحدى مباريات البطولة، ما منح إنغليس فرصة غير متوقعة للانتقال إلى الدور التالي والحصول على مكافآت مالية وُصفت بأنها «تغيّر حياتها».
وجاء انسحاب أوساكا لأسباب صحية، وفق ما أعلنته اللجنة المنظمة، الأمر الذي منح إنغليس بطاقة العبور المباشر، في واحدة من اللحظات النادرة التي يتحول فيها الحظ إلى نقطة تحول حقيقية في مسيرة لاعب أو لاعبة. وبفضل هذا التطور، ضمنت اللاعبة الأسترالية جائزة مالية كبيرة مقارنة بما اعتادت عليه خلال مسيرتها الاحترافية، ما شكّل دفعة معنوية ومادية هائلة لها.
وأكدت إنغليس، في تصريحات أعقبت المباراة، أن المبلغ الذي حصلت عليه من التأهل سيكون له أثر بالغ على حياتها ومسيرتها الرياضية، مشيرة إلى أن هذه الأموال ستساعدها في تغطية تكاليف السفر والمشاركة في البطولات المقبلة، إضافة إلى الاستثمار في التدريب والتأهيل البدني، وهي أعباء تشكل تحديًا كبيرًا للاعبين خارج دائرة النجوم الكبار.
وتُعد قصة إنغليس نموذجًا واقعيًا لمعاناة عدد كبير من لاعبي ولاعبات التنس المصنفين خارج المراكز الأولى، حيث تمثل الجوائز المالية في البطولات الكبرى فرصة نادرة للاستقرار المالي والاستمرار في المنافسة. ويؤكد مختصون أن مثل هذه اللحظات قد تغيّر مسار لاعب بالكامل، ليس فقط ماديًا، بل نفسيًا أيضًا، عبر تعزيز الثقة والقدرة على التخطيط للمستقبل.
من جانبها، واصلت بطولة أستراليا المفتوحة تقديم مشاهد درامية داخل وخارج الملاعب، حيث لا تقتصر الإثارة على المنافسة الرياضية فحسب، بل تمتد إلى قصص إنسانية مؤثرة تعكس الوجه الآخر لعالم التنس الاحترافي. ومع استمرار البطولة، تتجه الأنظار إلى ما ستقدمه إنغليس في الأدوار المقبلة، وسط آمال جماهيرية بأن تكون هذه الفرصة بداية مرحلة جديدة في مسيرتها.


