كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت إحصاءات رسمية في مدينة إسطنبول التركية عن أرقام صادمة في معدلات حوادث الحرائق خلال عام 2025، حيث أظهرت البيانات أن فرق الإطفاء تعاملت مع بلاغات عن اندلاع حريق في المدينة بمعدل كل 18 دقيقة و54 ثانية تقريبًا، ما يسلط الضوء على الضغط الهائل الذي تواجهه خدمات الطوارئ في أكبر منطقة حضرية في تركيا.
وأفادت بيانات إدارة إطفاء بلدية إسطنبول الكبرى بأن عدد البلاغات التي تلقتها فرق الإطفاء طوال عام 2025 بلغ 27 ألفًا و820 بلاغًا، وهو مؤشر واضح على حجم التحديات اليومية التي تواجهها أجهزة الإطفاء في التصدي لمعظم حوادث الحريق في المدينة المزدحمة بالسكان.
وقالت الإحصاءات إن السبب الرئيسي وراء اندلاع هذه الحرائق يعود في الغالب إلى الإهمال والسلوك البشري الخاطئ، حيث سجلت الوقائع أكثر من 7 آلاف حادث نتيجة الاستخدام غير السليم للسجائر، أعواد الثقاب، الولاعات، وأجهزة التسخين المتروكة دون مراقبة، ما يشكل نحو 28.5% من إجمالي الحرائق المسجلة.
كما أوضحت البيانات أن العديد من الحوادث كان يمكن تجنبها لو تم الالتزام بإجراءات السلامة الأساسية في المنازل والأماكن العامة، حيث لعب السلوك اليومي غير المسؤول دورًا كبيرًا في وقوع الحرائق، مثل ترك موقد أو جهاز تسخين دون إشراف أو عدم إطفاء السجائر بشكل صحيح.
وتُظهر الإحصاءات أن الحرائق المنزلية والأماكن السكنية شكلت النسبة الأكبر من الحوادث، مما دفع الجهات المعنية إلى التحذير من مغبة الاستهتار بقواعد الأمن والسلامة داخل المنازل، ودعوة المواطنين إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتقليل مخاطر اندلاع الحرائق.
من جانبها، أكدت إدارة الإطفاء أنّ الضغط على خدماتها ظل مستمرًا طوال العام، مع تدخلات متكررة في مختلف أحياء المدينة، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء لم تتوقف عن العمل سواء للسيطرة على الحرائق أو للتعامل مع بلاغات الطوارئ الأخرى المرتبطة بالسلامة العامة.
ويثير هذا الرقم المقلق مخاوف بشأن التوعية بأسباب الحرائق وسبل الوقاية، في وقت تسعى فيه السلطات التركية إلى تعزيز الوعي العام وتطبيق إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الحوادث، التي لا تعكس فقط كثافة النشاط الحضري، بل ترجع أيضًا إلى السلوكيات اليومية التي تزيد من احتمالية وقوعها.


