كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات الكوبية عن تنفيذ تدريبات عسكرية واسعة النطاق في مختلف مناطق البلاد، في إطار ما وصفته بـ”تعزيز الجاهزية الدفاعية لمواجهة أي تهديد محتمل من الولايات المتحدة الأمريكية أو أي جهة أخرى”. وتأتي هذه التدريبات في ظل تصاعد التوترات بين هافانا وواشنطن خلال الأشهر الماضية، خصوصًا بعد سلسلة من العقوبات الاقتصادية والإجراءات العسكرية الأمريكية تجاه كوبا.
وأوضحت وزارة الدفاع الكوبية أن التدريبات شملت تمارين بحرية وجوية وبرية، بالإضافة إلى استخدام أنظمة دفاع جوي متقدمة ومعدات عسكرية حديثة، بهدف رفع كفاءة القوات المسلحة وضمان قدرتها على التصدي لأي هجوم محتمل. وأكد البيان الرسمي أن التدريبات تأتي في إطار “حق كوبا السيادي في حماية أراضيها وشعبها”.
وأشار مسؤولون كوبا إلى أن التدريبات تضمنت محاكاة سيناريوهات عدوانية متعددة تشمل هجمات بحرية وجوية، مع التركيز على التنسيق بين مختلف فروع القوات المسلحة، بما في ذلك القوات البرية، البحرية، والجوية، لضمان سرعة الاستجابة وفعالية الدفاع في حالات الطوارئ.
كما شدد القادة العسكريون الكوبيون على أن هذه التدريبات ليست موجّهة ضد أي دولة بعينها، لكنها تهدف إلى تعزيز الاستعداد الدفاعي والقدرة على الردع، خاصة في ظل ما وصفوه بـ”التهديدات المستمرة من الولايات المتحدة التي تتجاهل السيادة الكوبية”.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الشعب الكوبي شارك في متابعة بعض مراحل التدريبات، مع التأكيد على أن هذه التدريبات تُظهر “القدرة الوطنية على الدفاع عن البلاد وحماية مكتسبات الثورة الكوبية”. وأضافت التقارير أن التدريبات جاءت بعد تصريحات أمريكية أثارت مخاوف في هافانا حول احتمالية تصعيد عسكري، ما دفع الحكومة الكوبية إلى إظهار قدراتها العسكرية وإرسال رسائل واضحة حول قدرتها على الدفاع عن نفسها.
وأكد خبراء عسكريون أن التدريبات الكوبية تأتي ضمن سياسة الردع التقليدية التي تتبعها كوبا منذ عقود، حيث تعتمد على التوازن بين القوة العسكرية والقدرة على التحرك السريع في حال حدوث أي عدوان، مع الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها السياسي.
وفي ختام البيان، أكدت السلطات الكوبية أن القوات المسلحة ستواصل تنفيذ برامج التدريب والتأهيل بشكل دوري، لضمان الجاهزية المستمرة، وحماية البلاد من أي تهديدات مستقبلية، مع التأكيد على أن الهدف الأسمى هو حماية الشعب الكوبي وسيادته الوطنية.


