كتب : فرات البسام
نحن ليس ك (أخاب) بطل رواية موبي ديك البحار العنيد التي قرأناها في رواية هيرمان ميلفل المكتوبة عام 1851 ، كان الصراع فيها مأساويا ومعروف النتائج بين البحار العنيد والحوت القاتل ، إلا أن مبدأ الخسارات لم يكن مطروحا أمام صلابة موقف أخاب وفكره….. الموت لموبي ديك فليمتنا الله جميعا إن لم نقتل موبي ديك ! فلنشرب نخب موته !!
بهذه الكلمات كان القبطان ( أخاب ) ، يشحذ الهمم في سفينة صيد الحيتان ( بيكود ) اصبح الاعلام في مقاربات جدلية لم تحسم في نظرتنا للمفهوم الحقيقي للأعلام واصبح البعض يلطخ الصوف بالصولجان للصراع داخل المتن في الخبر والمقال الصحفي. فأصبح بعض المهرجين محللين وسياسيين واصبح الملوثون عقليا واخلاقيا أصحاب رأي يحتذى بهم للأسف. واطلوا برؤوسهم عاليا وهم يصدرون ارائهم على العامة حتى بدأ البسطاء يفرون من طلتهم او آرائهم أو كتاباتهم وقد استطاع البعض منهم صناعة الفتنة بين الشعوب حتى داخل الدول المستقرة وهؤلاء ليس سوى عقول جوفاء حصلت على فرصة للتسلل إلى عقول البسطاء.فنحن نبقى نكتب ولن نسكت حتى
تكون الهوية الاعلامية مستباحة لهؤلاء ونوضح هذا الامر من الناحية الفكرية والثقافية والادبية. ولن ندع المتطفلين يقحموا أصحاب الثقافة والفكر العربي في خانة قبيحة وكأن العربي لا يعرف غير لغة سمسرة الكلام المتقلب الذي لا يحمل أي مبدأ وقيم. فانا لازلت لا اعرف لماذا لا تكون الاحترافية في لملمت شتات العرب أو حل النزاعات لماذا لا يكون الاعلام رسالة وطنية قومية إنسانية محلية تحافظ على الهدوء والاستقرار لماذا تلاحظ كثير من المحللين أو من الكتبة لأني
افرقهم عن الكتاب تجدهم متأثرين بأفلام رامبو أو مارلون براندو او روبرت دي نيرو هؤلاء تجدهم مستعدين ان تتقلب آرائهم في ال 24 ساعة 24 مرة دون مراعاة أي قيم واي مبادئ اني أرى مفهوم الاستراتيجية الإعلامية أو ما سميته انا في كتابي ( دور الاعلام في الربيع العربي ) السياسة الإعلامية تختلف اختلاف كبير عن الاعلام السياسي لما للسياسة الإعلامية الهادئة من استراتيجية تعتمد على احياء الثقافة والفكر وتوضيح اهم القضائية
ذات الجدل العالي والمحافظة على الاستقرار والابتعاد عن ثقافة رامبو ومارلون براندوا .لان بالتأكيد ان أي مسؤول وصاحب قرار هو جزء من المجتمع ويريد هذا الهدوء ويريد الانتقال من الصراع الجدلي إلى الصراع الفكري والثقافي حتى يقدم افضل ما لديه



