كتب : دينا كمال
اليابان تلوّح بإجراءات لمواجهة المضاربات بعد صعود الين
أعلنت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة تحركات المضاربة في الأسواق، وذلك عقب الارتفاع المفاجئ في قيمة الين، والذي زاد من حذر المتعاملين بشأن احتمال التدخل في سوق العملات.
وشهدت السندات الحكومية اليابانية، إلى جانب الين، موجة بيع مكثفة خلال الفترة الأخيرة، في ظل مخاوف من أن تؤدي السياسة المالية التوسعية التي تنتهجها الحكومة، إلى جانب البطء في رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان، إلى زيادة إصدار الديون وارتفاع معدلات التضخم.
وبعد أن اقترب من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، وهو مستوى يُعد ذا دلالة نفسية في الأسواق، سجّل الين ارتفاعًا مفاجئًا يوم الجمعة، عقب مراجعات أجراها مجلس الاحتياطي الاتحادي في نيويورك لأسعار الفائدة، وهي خطوة اعتبرها بعض المتداولين عاملًا يعزز احتمالات التدخل الأميركي-الياباني المشترك لدعم العملة.
وفي تعليقها على عمليات بيع السندات الأخيرة وتراجع الين، قالت تاكايتشي، خلال مقابلة تلفزيونية، إنها لن تعلّق على تحركات محددة في السوق، لكنها شددت على أن الحكومة ستتحرك لمواجهة أي مضاربات أو تحركات غير طبيعية، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ويمثل ضعف الين مصدر قلق متزايد لصناع القرار في اليابان، نظرًا لما يسببه من ارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس سلبًا على القوة الشرائية للأسر.
وفي هذا السياق، أعدّت الحكومة حزمة إنفاق كبيرة للتخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة، شملت التعهد بتعليق ضريبة بنسبة 8% على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، الأمر الذي أسهم في ارتفاع عوائد السندات، وزاد من تكلفة تمويل الدين العام الكبير لليابان.


