كتب : دينا كمال
موسكو تقلّل من تفاؤل ويتكوف: الحوار مع واشنطن يواجه تعثّرًا
أكدت روسيا أن الحوار القائم مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الخلافية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية وصل إلى مرحلة من التعثّر، وذلك رغم تصريحات أميركية سابقة وصفت المحادثات الأخيرة بأنها بنّاءة.
وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريحات صحفية، أن التوصيف الأدق للعلاقة الحالية مع واشنطن هو “التعثّر”، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن قنوات الاتصال بين الجانبين ما زالت مفتوحة ولم تُغلق بشكل كامل.
وأشار ريابكوف إلى أن حديثه يقتصر على الملفات الخلافية التي تشكّل محور الحوار بين البلدين منذ فترة، لافتًا إلى أن هذا الواقع يفرض على موسكو إعادة النظر في صيغة وآليات التواصل مع الجانب الأميركي.
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا كانت إيجابية، مؤكدًا استمرار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مع التحضير لجولة جديدة من المفاوضات يُتوقع عقدها في أبوظبي خلال الأسبوع المقبل، عقب مفاوضات مباشرة جرت مؤخرًا بين موسكو وكييف.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن المباحثات الثلاثية اتسمت بالبنّاءة، وتم خلالها بحث عدد من القضايا، موضحًا أنه ينتظر تقريرًا مفصلًا من الوفد الأوكراني تمهيدًا لاتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة على مستوى القيادات.
وكشف مسؤول أميركي أن جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية قد تُستأنف يوم الأحد الموافق الأول من فبراير، في إطار المساعي الهادفة إلى التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ فبراير 2022.
وتسعى هذه المفاوضات إلى إيجاد مخرج سياسي للنزاع، في ظل تمسّك موسكو بمطالب تشمل تنازلات إقليمية من كييف، والتخلي عن طموحات الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، إضافة إلى تقليص القدرات العسكرية، وهي شروط ترفضها أوكرانيا حتى الآن.
في المقابل، تؤكد كييف رفضها الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها في شرق البلاد، بينما تواصل الولايات المتحدة لعب دور الوسيط، في محاولة لدفع الطرفين نحو تقديم تنازلات متبادلة.
وعلى الأرض، لا تزال المواجهات العسكرية مستمرة، حيث شهدت أوكرانيا خلال الساعات الماضية هجمات روسية جديدة، ما يعكس صعوبة الفصل بين المسار السياسي والتصعيد الميداني.


