كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت وزارة الخارجية الجزائرية، يوم السبت، بأنها قامت باستدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية للاحتجاج على تحقيق تلفزيوني بثته قناة فرنسية عامة، واعتبرت الوزارة أن التحقيق يحمل “إساءة عميقة” للجزائر، وذلك وفق بيان رسمي نشرته الوزارة عبر منصاتها الرسمية.
وذكر البيان أن “استدعاء الدبلوماسي الفرنسي جاء على إثر بث القناة العمومية الفرنسية (فرانس 2) لما يُقدّم زورًا وبهتانًا على أنه فيلم وثائقي”. وأوضح البيان أن ما جاء في الفيلم الوثائقي “ليس سوى نسيج من الأكاذيب والافتراءات التي تنطوي على إساءات عميقة واستفزازات لا مبرر لها”.
وأشار البيان إلى أن الدبلوماسي الفرنسي تم لفت نظره إلى الخطورة البالغة لهذه التصرفات، مؤكدًا أن أولاً، هناك مسؤولية قناة من قنوات الخدمة العمومية الفرنسية في هذا الاعتداء الجلي على الدولة الجزائرية ومؤسساتها ورموزها، وهو اعتداء لم تكن القناة لتقدمه لولا تواطؤ، أو على الأقل، موافقة الجهة العمومية الوصية عليها.
وأضافت الوزارة أن ثانياً، وخلافًا لجميع الأعراف والممارسات الدبلوماسية، فإن مساهمة سفارة فرنسا بالجزائر، وكذلك مشاركة السفير شخصيًا، في تنشيط هذه الحملة المسيئة التي تقودها القناة العمومية، من شأنها تعزيز الشعور بأن هذه الحملة قد حظيت بتزكية من جهات رسمية فرنسية.
وتابع البيان أن ثالثاً، تصرف القناة الفرنسية المعنية يمثل مرحلة جديدة في تصعيد الممارسات المعادية للجزائر، وهي الممارسات التي يُشرف عليها أوساط رسمية فرنسية بهدف الإبقاء على العلاقات الجزائرية-الفرنسية في حالة تأزم دائم.
وشددت وزارة الخارجية على أنه تم إبلاغ الدبلوماسي الفرنسي بأن الحكومة الجزائرية تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تقتضيها خطورة مثل هذه التصرفات.
ونقل البيان إدانة الحكومة الجزائرية “بأشد العبارات” للبرنامج المعني، وما يحمله من اتهامات وإساءات غير مقبولة بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها. وأعربت الحكومة أيضًا عن رفضها الشديد لتورط سفير فرنسا بالجزائر في ارتكاب أفعال تتعارض بشكل واضح مع ممارسة مهامه، كما حددتها القوانين وكرّستها الأعراف الدولية.


