كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف تقرير حديث صادر عن صحيفة إسرائيل هيوم أن السلطات الإيرانية نفذت إعدامات خارج نطاق القانون ضد عدد من المحتجين الذين شاركوا في المظاهرات الأخيرة ضد الحكومة، في خطوة أثارت غضبًا دوليًا واسعًا واستنكارًا منظمات حقوق الإنسان.
وأشار التقرير إلى أن عمليات الإعدام هذه لم تخضع لأي إجراءات قضائية عادلة، وغالبًا ما تم تنفيذها بعد محاكمات سريعة أو دون أي محاكمة على الإطلاق، ما يعكس انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل إيران. كما بيّن التقرير أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة قمع واسعة ضد المحتجين، الذين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، ورفض سياسات النظام القمعية.
وأضاف التقرير أن العديد من المحتجين الذين تم اعتقالهم تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي قبل تنفيذ الإعدامات، بما في ذلك الحرمان من النوم، والصدمات الكهربائية، والتهديد بالاعتداء على العائلة، في أساليب تهدف إلى إرهاب المجتمع وإخماد أي محاولة للتمرد أو الاحتجاج.
وذكرت الصحيفة أن هذه الانتهاكات تأتي في وقت يشهد فيه الداخل الإيراني توترات سياسية واجتماعية كبيرة، مع استمرار موجة الاحتجاجات في مدن متعددة، مما دفع السلطات إلى استخدام أساليب عسكرية وأمنية صارمة للقضاء على المعارضة الشعبية.
وأبرز التقرير أن المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية عبرت عن قلقها البالغ واستنكارها لهذه الإعدامات التعسفية، معتبرة أن هذه التصرفات تهدد حقوق الإنسان الأساسية وتؤدي إلى تفاقم الأزمة السياسية والاجتماعية في إيران.
التقارير تؤكد أن النظام الإيراني يواصل استخدام القمع الوحشي كوسيلة للسيطرة على الاحتجاجات الشعبية، بما في ذلك تنفيذ الإعدامات خارج نطاق القضاء، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وهو ما يضع ضغوطًا متزايدة على المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات ضد الانتهاكات المستمرة.


