كتب : دينا كمال
تطوير مستشعر فائق السرعة لرصد موجات الصدمة فوق الصوتية
نجح باحثون في ابتكار مستشعر متطور قادر على قياس موجات الصدمة فوق الصوتية بسرعة استجابة تفوق الأجهزة المماثلة الحالية بنحو عشرة أضعاف.
وأوضح فريق البحث أن هذا الابتكار يمثل خطوة مهمة نحو دعم تطوير طائرات فوق صوتية أكثر كفاءة وتقدّمًا، نظرًا لقدرة المستشعر على العمل في ظروف قاسية ومعقدة.
وأشار أحد الباحثين المشاركين في المشروع إلى أن التحدي الرئيسي تمثّل في تصميم مستشعر يتحمل الصدمات فوق الصوتية المتكررة دون فقدان الحساسية، خاصة في ظل التقلبات الحادة في درجات الحرارة، إلا أن دمج مركبات MXenes ضمن البنية الهيكلية أتاح تجاوز هذه العقبة.
وبيّن العلماء أن مركبات MXenes تُعد من المواد الحديثة ثنائية الأبعاد، وتتكون من ذرات فلزات انتقالية والكربون، وغالبًا ما تحتوي على عناصر إضافية مثل النيتروجين أو الفلور أو الأكسجين، وتجمع بين الشفافية الضوئية والخصائص الشبيهة بالمعادن.
وأضاف الباحثون أن هذه الخصائص الفريدة تجعل أغشية MXene مناسبة للاستخدام في نطاق واسع من التطبيقات العلمية والتقنية، لا سيما في مجال أجهزة الاستشعار.
وكشف الفريق العلمي عن إمكانية استخدام MXenes كمادة مضافة في مركب من فلوريد البولي فينيليدين، وهو مركب يجمع بين مرونة البوليمرات ومقاومة السيراميك العالية للحرارة، ما يجعله مثاليًا لأجهزة استشعار الموجات فوق الصوتية.
واعتمادًا على هذه الخصائص، تم تطوير أغشية مركبة رقيقة لا يتجاوز سمكها 90 ميكرومترًا، قادرة على تحمل درجات حرارة تصل إلى 350 درجة مئوية مع الحفاظ على كفاءتها التشغيلية.
وأظهرت الاختبارات التي أُجريت داخل أنبوب صدمة فوق صوتي أن أجهزة الاستشعار الجديدة تفوقت بوضوح على نظيراتها التجارية، إذ بلغ زمن استجابتها نحو 33 ميكروثانية مقارنة بـ270 ميكروثانية للأجهزة التقليدية.
وفي ضوء هذه النتائج، أبدت شركات عاملة في مجالي الطيران والطاقة اهتمامًا متزايدًا بالمشروع، تمهيدًا لإمكانية تطبيقه عمليًا في المستقبل القريب.


