كتب : دينا كمال
ابتكار روسي يحوّل نفايات المصانع إلى بديل متين للإسمنت
طوّر علماء روس تقنية جديدة تتيح تحويل النفايات الصناعية إلى بديل فعّال لأكثر أنواع الإسمنت استخدامًا في قطاع البناء.
وأوضح القائمون على البحث أن الابتكار جاء ثمرة عمل علمي في مجال كيمياء وتكنولوجيا العناصر النادرة والموارد المعدنية، حيث يهدف إلى الاستفادة من النفايات المتراكمة وتقليل آثارها البيئية السلبية.
ووفقًا للمعلومات المتاحة، تعتمد التقنية الجديدة على استخدام الرماد المتطاير إلى جانب خبث النحاس والنيكل لإنتاج بديل للإسمنت البورتلاندي، الذي يُعد المكوّن الأساسي في صناعة الخرسانة والخرسانة المسلحة.
وفي إطار التجارب العملية، استُخدمت نفايات صناعية مصدرها منشآت في منطقة مورمانسك، شملت خبث النحاس والنيكل المحبب الناتج عن أحد مصانع التعدين والمعادن، إضافة إلى الرماد الناتج عن محطة حرارية محلية، مع توظيف الزجاج السائل كعامل قلوي في عملية التصنيع.
وأشار الخبراء إلى أن المادة الجديدة لا تقتصر إمكانيات استخدامها على أعمال البناء فحسب، بل يمكن الاستفادة منها أيضًا في ردم الفراغات الناتجة عن عمليات استخراج الخامات في المناجم.
وأكد المختصون أن للبديل الجديد مزايا واضحة، إذ يوفر قوة تماثل أفضل أنواع الخرسانة التقليدية، إلى جانب اعتماده على إعادة تدوير نوعين من النفايات الصناعية، ما يسهم في تقليل الأثر البيئي.
كما لفتوا إلى أن الاستغناء عن عمليات الحرق بدرجات حرارة مرتفعة يؤدي إلى خفض كبير في البصمة الكربونية مقارنة بإنتاج الإسمنت التقليدي.
وفي الوقت نفسه، أوضح الباحثون أن هذه التقنية تفتح آفاقًا حقيقية نحو تطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري في قطاع البناء، حيث تتحول النفايات إلى موارد مفيدة، ويصبح الإنتاج جزءًا من الحلول البيئية المستدامة.
ومع ذلك، أشار الخبراء إلى وجود بعض التحديات، من بينها ضرورة ضبط نسب دقيقة في نظام “المسحوق مع المنشّط السائل”، ما يتطلب إجراء مزيد من الاختبارات لتقييم متانة المادة الجديدة وأدائها في ظروف مناخية مختلفة.


