كتب : دينا كمال
التوت الأزرق كنز طبيعي يؤخر الشيخوخة
كشفت دراسة علمية حديثة أن ثمار وأوراق التوت الأزرق قد تمثل مصدرًا غنيًا بمركبات طبيعية قادرة على إبطاء عمليات الشيخوخة وتعزيز الصحة العامة.
وأوضح الباحثون، بعد تحليل التركيب الكيميائي للتوت الأزرق، أن هذا النبات يحتوي على مواد حيوية نشطة تتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب، من أبرزها الأنثوسيانين، وهو الصباغ الطبيعي المسؤول عن اللون الداكن لثمار التوت الأزرق.
كما بيّنت النتائج أن البوليفينولات الموجودة في التوت الأزرق تسهم في تحييد الجذور الحرة التي تُلحق الضرر بخلايا الجسم، والتي تُعد أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بتسارع الشيخوخة.
وفي سياق متصل، ركّزت الدراسة بشكل منفصل على أوراق التوت الأزرق، التي تُستخدم بدرجة أقل مقارنة بالثمار، حيث أظهرت البيانات أنها تحتوي على تركيزات مرتفعة من المركبات الفينولية.
وأثبتت التحليلات أن أوراق التوت الأزرق تتمتع بتأثيرات مضادة للأكسدة والالتهابات، إضافة إلى قدرتها على التأثير في عمليات الأيض داخل الجسم، إلا أن الباحثين شددوا على ضرورة الحذر عند استهلاك مستخلصات الأوراق.
وأشار العلماء إلى أن احتواء هذه الأوراق على مركبات التانين يستدعي الانتباه، لا سيما لدى كبار السن، لتفادي أي آثار جانبية محتملة عند الإفراط في تناولها.
وبعد مراجعة بيانات عدد من الدراسات السابقة، توصّل الباحثون إلى أن مستخلصات التوت الأزرق قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي، والحد من الالتهابات، وتحسين صحة الجلد، فضلًا عن إبطاء تطور بعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
كما أكدت النتائج أن ثمار التوت الأزرق تُعد مصدرًا غذائيًا مهمًا لدعم صحة العين والمساهمة في تحسين قوة الإبصار.


