كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن مسؤول سوري أن مهلة وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد انتهت دون تمديد رسمي، مشيرًا إلى أن دمشق تدرس خياراتها القادمة لمرحلة ما بعد الهدنة، في وقت لا يزال مصير الاتفاقيات الميدانية والسياسية بين الطرفين غير واضح بشكل كامل.
وقال المصدر الحكومي إن الهدنة التي كانت سارية لفترة محددة بين الحكومة السورية و«قسد» قد انتهت، مؤكدًا أن الحكومة لن تمدد وقف إطلاق النار حتى تقدم قوات قسد خطة مفصلة للاندماج في مؤسسات الدولة، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة.
وشدد المسؤول على أن دمشق ستدرس جميع الخيارات المتاحة لضمان استقرار الوضع الأمني والسياسي في المناطق التي كانت مشمولة بالهدنة، لافتًا إلى أن الحكومة لا تستبعد أي سيناريو، سواء كان سياسيًا أو أمنيًا، إذا استمرت «قسد» في عدم الالتزام ببنود الاتفاق.
من جهتها، نفت وزارة الخارجية السورية أي أنباء عن تمديد المهلة أو الوقف الحالي لإطلاق النار، مؤكدة استمرار انتهاء الهدنة كما هو مقرر، وسط غموض حول الخطوات المقبلة في ظل استمرار المفاوضات غير الحاسمة بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات في إطار الجهود الطويلة لإرساء اتفاق شامل لوقف القتال ودمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، والذي شابته مراحل تفاوضية متعددة وعراقيل في التنفيذ.
في المقابل، تشير بعض المصادر المحلية إلى وجود أصوات دبلوماسية وإقليمية تقترح إمكانية بحث تمديد وقف إطلاق النار أو تطبيقه في بعض العمليات الإنسانية والسياسية، لكن حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي عن اتفاق تمديد من جانب الحكومة السورية.
ويستمر تتبع التطورات في شمال وشرق سوريا، حيث تلعب الملفات الأمنية والسياسية دورًا حاسمًا في رسم خارطة المستقبل بين دمشق و«قسد»، وسط ضغوط من أطراف إقليمية ودولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية الطويلة.


