كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت السفارة الأمريكية في بغداد أن ما يُتداول بشأن نقل عناصر من تنظيم داعش من الأراضي السورية إلى داخل العراق ليس إجراءً مستمراً ولا سياسة معتمدة، نافية وجود عمليات منتظمة أو مخطط لها في هذا الشأن، وذلك رداً على تقارير ومزاعم أُثيرت خلال الفترة الأخيرة حول تحركات لعناصر التنظيم بين البلدين.
وأوضحت السفارة، في بيان توضيحي، أن الولايات المتحدة لا تنفذ أي عمليات ممنهجة لنقل عناصر داعش من سوريا إلى العراق، مشددة على أن الجهود الأمريكية تتركز على مكافحة التنظيم ومنع إعادة انتشاره، بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، وفي إطار دعم الاستقرار والأمن في المنطقة.
وأضاف البيان أن أي تحركات تتعلق بعناصر التنظيم تتم معالجتها ضمن سياق أمني محدود وطارئ، وبما يخدم أهداف محاربة الإرهاب، وليس بما يساهم في تهديد أمن العراق أو دول الجوار. وأكدت السفارة التزامها الكامل بدعم الحكومة العراقية في جهودها الرامية إلى ملاحقة فلول داعش ومنع عودته أو إعادة تنظيم صفوفه.
وجاء هذا التوضيح في ظل تصاعد الجدل السياسي والإعلامي داخل العراق، حيث أثارت بعض الأطراف مخاوف من احتمال انتقال عناصر متشددة من سوريا إلى الأراضي العراقية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية، خاصة في المناطق الحدودية التي شهدت في فترات سابقة نشاطاً للتنظيم.
من جانبها، شددت السفارة الأمريكية على أن التعاون الأمني مع العراق يقوم على تبادل المعلومات الاستخباراتية ودعم قدرات القوات العراقية، وليس على أي خطوات يمكن أن تُفسر على أنها تسهيل لتحركات الجماعات الإرهابية. وأشارت إلى أن محاربة داعش لا تزال أولوية مشتركة، في ظل استمرار خطر الخلايا النائمة للتنظيم.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل فيه العراق وسوريا مواجهة تحديات أمنية معقدة، مع استمرار العمليات ضد بقايا التنظيم في بعض المناطق، وسط دعوات متزايدة لتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لمنع استغلال الثغرات الأمنية عبر الحدود.
وأكدت السفارة في ختام بيانها أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها لضمان عدم عودة داعش للظهور مجدداً، داعية إلى عدم الانسياق وراء معلومات غير دقيقة قد تسهم في إثارة القلق أو التوتر دون سند موثوق.


