كتب : دينا كمال
روسيا تقترب من تطوير ساعات ذرية فائقة الدقة
أعلن مسؤول علمي بارز أن العلماء الروس باتوا على مقربة من تصميم ساعات ذرية فائقة الدقة، يُنتظر أن تُستخدم في مجالات الفضاء والاتصالات والبث التلفزيوني.
وأوضح المستشار العلمي للمركز الوطني للفيزياء والرياضيات أن فرق البحث أحرزت تقدمًا كبيرًا في تطوير هذا النوع من الساعات، مشيرًا إلى أن الساعات الذرية المستخدمة حاليًا في أنظمة الملاحة الفضائية والاتصالات ومزامنة شبكات البيانات تبلغ دقتها نحو 10⁻¹⁸، إلا أن هذه الدقة لا تزال غير كافية لتلبية متطلبات أنظمة الكم.
وأضاف أن المشروع الجديد سيسمح برفع دقة قياس الزمن بمقدار درجتين عشريتين، ما يفتح آفاقًا واسعة لاستخدامات علمية وتكنولوجية أكثر تقدمًا.
وبيّن أن تطوير الجيل الجديد من الساعات الذرية فائقة الدقة يعتمد على نظير الثوريوم-229، الذي يتميز بخصائص نووية فريدة تتيح استخدامه في هذا المجال المتقدم.
وأشار إلى أن أعمال التصميم تجري في إحدى الجامعات الروسية المتخصصة في الأبحاث النووية، بتكليف من معهد فيدرالي للفيزياء النووية، وتهدف إلى إنشاء نموذج مختبري لنظام التحليل الطيفي الخاص بهذا النظير.
وأوضح الباحثون أن الانتقالات النووية في الثوريوم-229 تُستخدم كمذبذب في هذه الساعات، نظرًا لامتلاكه حالة نووية متماثلة ذات طاقة منخفضة بشكل غير معتاد، تُعد الأدنى بين جميع النوى المعروفة. وتتوافق طاقة هذا الانتقال مع نطاق الأشعة فوق البنفسجية الفراغية بطول موجي يقارب 148 نانومتر، وهو ما تم قياسه بدقة في دراسات سابقة.
وتتمثل المهمة الأساسية للمشروع في القياس المستقل لطاقة هذه الحالة النووية، حيث يتطلب ذلك إثارة النواة عبر ضبط الليزر بدقة على تردد الرنين المناسب. وعند اضمحلال نوى الثوريوم-229 المثارة، ينبعث فوتون غاما يتم تسجيله بواسطة كواشف عالية الحساسية في نطاق الأشعة فوق البنفسجية الفراغية، بما يؤكد حدوث الامتصاص الرنيني وتطابق تردد الليزر مع طاقة الانتقال.


