كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مناطق واسعة في شرق الولايات المتحدة موجة من الطقس القاسي بسبب عاصفة جليدية شديدة أوقفت الحياة اليومية وعطّلت حركة المرور وأدت إلى إغلاق المدارس والجامعات، وتعطيل العديد من الخدمات العامة. ووصفت السلطات المحلية العاصفة بأنها كارثة بيضاء نتيجة شدة تساقط الثلوج والجليد وتأثيرها المباشر على البنية التحتية.
وأدت درجات الحرارة المنخفضة جدًا إلى تكوّن طبقات كثيفة من الجليد على الطرق والشوارع، ما تسبب في وقوع حوادث مرورية عديدة وإصابات متفرقة. كما تأثر قطاع النقل بشكل كبير، حيث تم تعليق الرحلات الجوية وتأجيل قطارات الركاب، إضافة إلى توقف بعض وسائل النقل العام.
وأصدرت السلطات المحلية تحذيرات صارمة للمواطنين، طالبتهم خلالها بتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى، والالتزام بإجراءات السلامة أثناء القيادة أو المشي في المناطق المغطاة بالجليد. كما تم تجهيز مراكز الطوارئ لتقديم الدعم للأشخاص المتضررين من الانقطاع الكهربائي أو صعوبة التنقل.
وقال خبراء الأرصاد الجوية إن العاصفة الجليدية الحالية تعتبر واحدة من أقوى العواصف الشتوية التي ضربت المنطقة في السنوات الأخيرة، محذرين من استمرار تأثيرها خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية تساقط مزيد من الثلوج والجليد، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني والخدماتي.
وفي ضوء هذه التطورات، دعت السلطات إلى توفير المعدات اللازمة لمكافحة الانزلاق على الطرق، وتوزيع المواد الأساسية على المناطق الأكثر تضررًا، بالإضافة إلى التأكيد على جاهزية فرق الطوارئ للتدخل السريع عند الحاجة.
العاصفة أدت أيضًا إلى تجميد الحياة الاقتصادية مؤقتًا، حيث أغلقت بعض المتاجر والشركات أبوابها، وتأثر العمل اليومي للموظفين، فيما لجأ السكان إلى البقاء في المنازل حتى تحسن الأحوال الجوية.
وتعكس هذه العاصفة حجم التحديات التي تواجه المناطق الشرقية الأمريكية خلال الشتاء القارس، وأهمية الاستعداد المبكر لمواجهة الظروف الجوية القاسية، حفاظًا على الأرواح والممتلكات.


