كتب : يسرا عبدالعظيم
بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة: أعداد قتلى الاحتجاجات في إيران أعلى بكثير من الأرقام الرسمية
أشارت بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن معلومات موثوقة تفيد بأن عدد القتلى في الاحتجاجات الجارية في إيران أعلى بكثير من الأرقام التي أعلنتها السلطات الحكومية، وذلك في خضم القمع العنيف الذي تشهده البلاد منذ نهاية ديسمبر 2025 احتجاجًا على التدهور الاقتصادي والسياسي.
الانتهاكات والقمع
أكدت البعثة في تقريرها أن قوات الأمن الإيرانية استخدمت قوة مفرطة ضد المتظاهرين بشكل واسع، بما في ذلك إطلاق النار الحي على المواطنين في مختلف المدن رغم كون العديد منهم أبرياء أو غير مشاركين في الاحتجاجات مباشرة، مشيرةً إلى أن العنف ضد المتظاهرين يعد من أشد حملات القمع المميتة منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
الفوارق في أرقام القتلى
• الحكومة الإيرانية أعلنت رسميًا عن وفاة 3,117 شخصًا خلال الاحتجاجات، تشمل قتلى من المدنيين وأفراد الأمن.
• في المقابل، أكدت منظمات حقوقية مستقلة ومن بعثة تقصي الحقائق أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير، وقد تشير التقديرات إلى آلاف إضافية من القتلى، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات التي لم تُسجَّل بعد بشكل رسمي.
سبب التباين في الأرقام
تعزو البعثة وفِرَق حقوق الإنسان هذا التباين الكبير إلى صعوبات في جمع المعلومات نتيجة انقطاع الإنترنت وقيود حكومية على حرية التعبير والإعلام، ما أعاق توثيق عدد الضحايا بدقة، إلى جانب تحت الإبلاغ المقصود من قبل السلطات التي تسيطر على مصادر البيانات الرسمية.
النتائج والدعوات الدولية
دعت البعثة إلى استمرار التحقيق الدولي المستقل لتحديد مسؤوليات الانتهاكات، وحماية حق التجمع السلمي والتعبير، وإعادة فتح الإنترنت والخدمات الرقمية لتمكين توثيق الأحداث. كما حثّت على احترام حقوق الإنسان وعدم استخدام العنف المفرط ضد المحتجين السلميين.


