كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلق بالغ من التطورات الأمنية في شمال وشرق سوريا بعد تقارير عن هروب معتقلين ينتمون لتنظيم “داعش” من السجون ومراكز الاحتجاز هناك، في ظل تراجع سيطرة القوى التي كانت تُدير هذه السجون والمعتقلات، وما يترتب على ذلك من مخاطر أمنية مباشرة على الدول الأوروبية ودول الجوار.
جاء هذا التحذير في تصريحات لمسؤولين أوروبيين ومسؤولين في مؤسسات الاتحاد، الذين أكدوا أن تسرب عناصر من التنظيم الإرهابي من مرافق الاحتجاز يمثل تهديداً حقيقياً للأمن الداخلي في أوروبا، لأن عدداً من هؤلاء المسلّحين يحملون جنسيات أوروبية أو قد يدخلون إلى القارة عبر طرق التهريب أو الهجرة غير الشرعية، مما يجعل الموقف مسألة أمنية مشتركة تتطلب تنسيقاً دولياً عاجلاً.
وتأتي هذه المخاوف وسط تغيّر المشهد الأمني في شمال شرق سوريا، حيث بدأت القوات الحكومية السورية وأطراف أخرى في السيطرة على بعض السجون والمعتقلات التي كانت تحت إشراف قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهو ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في مواقع احتجاز الآلاف من عناصر التنظيم، بالإضافة إلى نقل أعداد منهم إلى مرافق احتجاز في العراق في محاولة لمنع تفشّي أمني واسع.
وأكدت بروكسل أن التنسيق مع دول الجوار ومع المنظمات الدولية ضرورة لتأمين المعتقلين المشتبه بهم ومنع إعادة تنظيم خلايا داعش. كما شددت على أهمية تحمل دول الاتحاد مسؤلياتها القانونية في التعامل مع مواطنيها الذين قاتلوا ضمن صفوف التنظيم داخل وخارج سوريا، سواء من خلال الإعادة والاحتجاز والملاحقة القضائية داخل دولهم أو عبر آليات دولية مناسبة.
هذا التحذير يأتي في وقت يشهد فيه الوضع الأمني في شمال وشرق سوريا حالة من الفوضى نسبياً بعد انسحاب بعض الأطراف المسلحة وتغيير مراكز السيطرة على الأراضي والمعتقلات، مما يزيد من المخاطر المرتبطة بهروب عناصر داعش وإعادة نشاطهم، وهو ما يُعد تهديداً أمنيّاً إقليمياً ودولياً.


