كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تشهد أسواق الذهب العالمية تطورات مهمة في أسعار المعدن النفيس خلال يناير 2026، وسط حالة غير مسبوقة من التذبذب في الأسواق المالية وارتفاع الطلب على الذهب كأصل آمن في ظل الضبابية الاقتصادية والتوترات الدولية والسياسات النقدية المتغيرة. إليك تقريرًا مفصلًا عن آخر الأخبار والتطورات في سوق الذهب على الصعيدين العالمي والمحلي:
ارتفاع عالمي غير مسبوق في أسعار الذهب
ارتفعت أسعار الذهب العالمية إلى مستويات تاريخية جديدة، حيث تجاوز سعر الأونصة مستوى 4920 دولارًا في بعض الجلسات، وهو مستوى قياسي يعكس قوة الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وزاد المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة خلال الجلسات الأخيرة، بعد أن لامس مستويات غير مسبوقة، مع توقعات بأن الأسعار قد تقترب أو تتجاوز 5000 دولار للأونصة مع استمرار قوة الطلب العالمي.
العوامل المحركة لأسعار الذهب
التوترات الجيوسياسية والاقتصادية:
المستثمرون يلجأون إلى الذهب كـ “ملاذ آمن” في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي وتوترات تجارية وأزمات سياسية مستمرة، ما يعزز من الطلب على المعدن ويقود الأسعار للصعود.
السياسات النقدية والبنوك المركزية:
البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء الذهب كجزء من احتياطياتها، مما يزيد من الطلب المؤسسي على المعدن، في حين تستمر توقعات تخفيض أسعار الفائدة في بعض الأسواق في دعم ارتفاع الأسعار.
انخفاض الدولار الأمريكي نسبيًا في بعض الفترات:
ضعف الدولار الأمريكي في بعض الجلسات جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يسعون لتنويع محافظهم وتقليل المخاطر، ما يدفع الأسعار للارتفاع.
توقعات المحللين لسوق الذهب في 2026
تتباين توقعات المحللين لسعر الذهب خلال 2026، إلا أن الاتجاه العام يميل إلى استمرار قوة المعدن مع احتمالية مزيد من الارتفاعات.
توقعات من بنوك عالمية تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى نطاق 4000–4500 دولار للأونصة بحلول منتصف العام، في حين أن السيناريوهات الأكثر تفاؤلًا تشير إلى احتمال تجاوز 5000 دولار في حالة استمرار الطلب القوي وضعف الدولار.
يتوقع بعض المحللين ارتفاعات إضافية مدعومة بزيادة الطلب من المستثمرين والبنوك المركزية، رغم احتمالات حدوث تصحيحات سعرية إذا شهدت الأسواق تحسنًا اقتصاديًا مفاجئًا.
تأثير الارتفاع العالمي على الأسواق المحلية
في مصر قفز سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – إلى حوالي 6600 جنيه بعد صعود ملموس في الأسعار العالمية، مع وصول سعر الجنيه الذهب إلى مستويات تلامس 52,000 جنيه في بعض الأسواق.
شهدت الأسواق في دول مثل الإمارات والأردن والسعودية أيضًا ارتفاعات نسبية في أسعار الذهب، مع زيادة الإقبال من المستثمرين المحليين على المعدن كوسيلة للحفاظ على القيمة.
ما الذي ينتظر الذهب في المرحلة القادمة؟
خبراء المال والاستثمار يشيرون إلى أن الذهب سيظل عنصرًا محوريًا في محافظ المستثمرين خلال 2026، مدعومًا بعوامل مثل:
استمرار الطلب على الأصول الآمنة في ظل عدم اليقين الاقتصادي.
الضغوط التضخمية في بعض الاقتصادات الكبرى.
التحركات في السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية.
التوترات الجيوسياسية وتعقيد العلاقات التجارية الدولية.
في المجمل، يستمر الذهب في فرض نفسه كـ ملاذ آمن قوي في الأسواق المالية، مع تسجيله مستويات أسعار قياسية وزيادة الطلب من المستثمرين الأفراد والمؤسسات، مما يجعل المعدن الأصفر أحد أهم المؤشرات لتوجهات الأسواق العالمية في 2026.


