كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أنه اتفق مع الدنمارك والولايات المتحدة على أهمية تعزيز الأمن والحماية في منطقة القطب الشمالي، بما يشمل جزيرة غرينلاند ومحيطها، في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة في المنطقة.
وقال روته إن المناقشات مع الرئيس الأمريكي تناولت سبل العمل المشترك بين الحلفاء لضمان عدم تمكن دول مثل روسيا أو الصين من الحصول على موطئ قدم عسكري أو اقتصادي في المنطقة، مؤكدًا أن حماية القطب الشمالي تعتبر من الأولويات الاستراتيجية لجميع دول حلف الناتو.
وأكد الأمين العام أن العمل المشترك لم يكتمل بعد وأنه لا يزال هناك حاجة لتنسيق جهود الدفاع والأمن بين الأطراف المعنية، بما في ذلك الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة، مشددًا على ضرورة استمرار المحادثات لتعزيز الإجراءات الأمنية البرية والبحرية والجوية في المنطقة الحيوية.
وأضاف روته أن النتائج الأولية للمباحثات مع الولايات المتحدة كانت إيجابية جدًا، وأن الحلفاء اتفقوا على مواصلة العمل المشترك لتأمين القطب الشمالي، في ظل التغيرات البيئية والتنافس الدولي المتصاعد على الموارد والمسارات البحرية الجديدة الناشئة مع ذوبان الجليد.
من جانبها أكدت الدنمارك استعدادها للدخول في حوار بناء مع الحلفاء حول أمن المنطقة، بشرط احترام سيادتها وسلطة غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن المملكة الدنماركية، وهو موقف يؤكد رغبة كوبنهاغن في الحفاظ على حقوقها الإقليمية بينما تعمل على تعزيز دفاعاتها بالتعاون مع الناتو.
ويمثل هذا الاتفاق تعزيزًا للوجود الدفاعي للحلف في القطب الشمالي وسط تنافس دولي متصاعد على النفوذ في المنطقة، لا سيما مع تزايد الاهتمام بالطرق البحرية الجديدة والموارد الطبيعية التي تبرز أهميتها في ظل التغير المناخي والتحولات الجيوسياسية.


