كتب : دينا كمال
رصد آثار مبيدات وملوثات كيميائية في حليب الأم
كشفت تحاليل علمية لعينات من حليب الأم في كل من كندا وجنوب إفريقيا عن وجود آثار لمبيدات حشرية ومواد حافظة وملوثات كيميائية أخرى.
وأظهرت النتائج أن هذه المواد وُجدت بتركيزات منخفضة جدًا، في حين لا يزال تأثيرها الصحي غير محسوم حتى الآن. وأوضح الكيميائي ستيفان باين من جامعة ماكغيل أن حليب الأم يظل الغذاء الأمثل للرضع، لما يحتويه من عناصر غذائية أساسية وأجسام مضادة تدعم المناعة.
وأشار إلى أن البيانات التي جُمعت قد تسهم في تحسين معايير السلامة الكيميائية وتعزيز حماية صحة الأطفال مستقبلًا.
واعتمدت الدراسة على أسلوب التحليل غير المستهدف، ما أتاح الكشف عن مركبات كيميائية جديدة في حليب الأم، من بينها مواد حافظة مضادة للميكروبات مثل هيدروكسي بنزوات-4 وإيثيل هكسيل-2 وفينيل بارابين.
كما تم رصد مضادات أكسدة مرتبطة بالبلاستيك، من بينها إيرغانوكس 1010 وBHT-COOH، إضافة إلى مركبات ذات نشاط مضاد للميكروبات مثل بروبانيل وكلوروكسيلينول.
وفي عينات جُمعت من جنوب إفريقيا، كُشف عن وجود هيدروكسي إيفافيرينز-8، وهو ناتج أيضي لدواء مضاد لفيروس نقص المناعة البشرية، ما يشير إلى استخدام بعض الأمهات لهذا العلاج قبل أو أثناء فترة جمع العينات.
وشملت الدراسة تحليل 594 عينة من حليب الأم، جُمعت خلال عامي 2018 و2019 في كندا وجنوب إفريقيا، باستخدام مطياف كتلة عالي الدقة.
وأظهرت النتائج أن السكان يتعرضون لمزيج معقد من المخلفات الكيميائية التي تعكس النظام الغذائي وأنماط الحياة المختلفة. كما ارتبطت بعض الملوثات، مثل بيسفينول وبيسفينول إيه إف، بتغيرات في معدلات نمو الرضع في جنوب إفريقيا.
وشدد عالم الأوبئة جوناثان شيفرييه على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم التأثيرات المحتملة لهذه الملوثات على صحة الرضع، خاصة خلال فترات النمو الحساسة.


