كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت حركة حماس رفضها القاطع لأي حديث عن انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، معتبرة أن وجوده في أي إطار يحمل هذا المسمى يمثل تناقضًا صارخًا مع مبادئ السلام والقانون الدولي، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وأكدت الحركة، في بيان وتصريحات لقياداتها، أن نتنياهو يتحمل مسؤولية مباشرة عن الحرب والجرائم المرتكبة في غزة، وأن طرح اسمه ضمن أي مبادرة أو مجلس يدّعي العمل من أجل السلام يُعد محاولة لتبييض صورته السياسية وإضفاء شرعية على سياسات الاحتلال. وشددت على أن السلام لا يمكن أن يتحقق بوجود قيادات تقود عمليات عسكرية وتفرض حصارًا خانقًا وتواصل استهداف المدنيين.
وأوضحت حماس أن ما يُسمى «مجلس السلام» بصيغته الحالية يفتقد إلى المصداقية والحياد، طالما أنه لا ينطلق من أسس واضحة تضمن إنهاء الاحتلال، ووقف العدوان، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. وأضافت أن أي مبادرة حقيقية للسلام يجب أن تبدأ بوقف فوري للحرب على غزة، ورفع الحصار، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق المدنيين.
كما رأت الحركة أن إدراج نتنياهو في مثل هذه الأطر يعكس ازدواجية المعايير الدولية، حيث يتم الحديث عن السلام في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية والتصعيد الميداني، معتبرة أن ذلك يقوّض أي جهود سياسية جادة، ويؤدي إلى فقدان الثقة في المبادرات المطروحة.
وأكدت حماس أن الشعب الفلسطيني ليس طرفًا معرقلًا للسلام، بل ضحية مستمرة لسياسات الاحتلال، مشيرة إلى أن أي حل سياسي يجب أن يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وضمان إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، وفق قرارات الشرعية الدولية.
وفي سياق متصل، شددت الحركة على أن المرحلة الحالية تتطلب ضغطًا دوليًا حقيقيًا لوقف الحرب وحماية المدنيين، بدلًا من طرح مبادرات سياسية شكلية لا تعالج جذور الصراع. واعتبرت أن استمرار تجاهل معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، مقابل الحديث عن «مجالس سلام»، لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.
واختتمت حماس موقفها بالتأكيد على أنها منفتحة على أي جهد سياسي جاد يهدف إلى تحقيق سلام عادل وشامل، لكنها ترفض بشكل قاطع إشراك قادة الاحتلال المتورطين في العدوان في أي إطار يُسوَّق على أنه مسار للسلام، معتبرة أن السلام الحقيقي يبدأ بالعدالة، لا بتجاهل الجرائم أو القفز فوق حقوق الشعوب.


